إشكال ( 1 ) من أنه بعد النذر يصير واجباً ومن أن التطوع قبل الفريضة غير
جائز فلا يصح نذره ، ولا يبعد أن يقال إنه لا يجوز بوصف التطوع وبالنذر
يخرج عن الوصف ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو
بالنذر ( 2 ) ، وبعبارة أُخرى المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع .
[ 2505 ] مسألة 4 : الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم
الواجب استئجارياً ، وإن كان الأحوط تقديم الواجب .
شرح
ان متعلق النذر الجامع وهو راجح ، الاّ ان رجحانه انما هو بلحاظ تطبيقه على
التطويع والاتيان بالصوم المستحب بعد الاتيان بالفرض ، ولا يجوز تطبيقه على
التطوع والاتيان به قبل الاتيان بالفرض لأنه غير مشروع فلا يمكن أن يكون
مصداقاً للوفاء بالنذر .
ومن هنا يظهر حال ما إذا نذر أياماً معينة فإنه ان كان مقيداً بطل ، وإن كان
مطلقاً صح ، ولكن في مقام الامتثال والتطبيق لابد من تطبيق الصيام في تلك
الأيام على التطوع بصيام الأيام بعد الاتيان بالفرض باعتبار ان تطبيق الجامع على
هذا الفرد راجح ، وأما تطبيقه على الفرد الآخر وهو صيام تلك الأيام تطوعاً قبل
الاتيان بالفرض مرجوح فلا يكون مصداقاً للوفاء بالنذر .
( 1 ) بل الظاهر أنه لا اشكال في فساده باعتبار ان متعلق النذر في مفروض
المسألة بما انه صيام الأيام قبل الاتيان بالصيام الواجب كصيام القضاء فلا يكون
مشروعاً ، فمن أجل ذلك لا اشكال في فساد النذر المتعلق به كما مر .
( 2 ) فيه انه لا شبهة في عدم كفاية الرجحان الجائي من قبل النذر ، إذ لابد
أن يكون متعلقه راجحاً في المرتبة السابقة بقطع النظر عن تعلق النذر به ، والاّ
لأمكن تصحيح النذر بتعلقه بكل ما هو غير مشروع ، وهذا باطل جزماً ، ضرورة
ان النذر لا يكون مشرعاً .
ومن هنا لا يمكن أن يكون ذلك مراده ( قدس سره ) بل مراده ما أشار إليه بعده من