النية في الليل ، وأما إذا لم تسبق منه النية فإن استمر نومه إلى الزوال بطل
صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً ، وإن استيقظ قبله نوى وصح ( 1 ) ،
كما أنه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصح إذا نوى .
[ 2503 ] مسألة 2 : يصح الصوم وسائر العبادات من الصبي المميز على
الأقوى من شرعية عباداته ، ويستحب تمرينه عليها ، بل التشديد عليه لسبع ،
من غير فرق بين الذكر والأُنثى في ذلك كله .
[ 2504 ] مسألة 3 : يشترط في صحة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر أن
لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر ( 2 ) أو كفارة أو نحوها مع
شرح
والآخر : أن لا يكون الضرر الخيالي بنظره من الضرر الخطير والمهلك ،
والاّ كان الصوم بنظره مبغوضاً عند الله تعالى فلا يتمكن من التقرب به .
( 1 ) مرّ في المسألة ( 12 ) في ( فصل في النية ) ان الأظهر فيه هو البطلان ، إذ
لا دليل على الصحة هنا فإنه مختص بالمسافر إذا ورد في بلده قبل الزوال ولم
يأت بشيء من المفطرات في الطريق .
( 2 ) في منعه عن صحة الصوم المندوب اشكال ، والأظهر عدم المنع ، لأن
الدليل في المسألة قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي والكناني : " انه لا يجوز أن يتطوع
الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض " ( 1 ) ، فإنه لا يبعد القول بأن المتفاهم
العرفي من الفرض هو المفروض في الشريعة المقدسة ذاتاً في مقابل النفل
كذلك ، كصيام قضاء شهر رمضان وصيام التكفير والتعويض ، وأما الصوم
الواجب بالنذر والعهد والشرط ونحوها فهو ليس بفرض في ذاته بل هو نفل ،
وانما طرأ عليه الوجوب بسبب الالتزام النذري أو العهدي أو الشرطي أو نحو
ذلك ، وعلى الجملة فالصوم الواجب بالنذر لا يعد من الفرائض ، ومن هنا إذا نذر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 .