تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
التمكن من أدائه ، وأما مع عدم التمكن منه كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة فالأقوى صحته ( 1 ) ، وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإن الأقوى صحته إذا تذكر بعد الفراغ ، وأما إذا تذكر في الأثناء قطع ويجوز تجديد النية حينئذ للواجب مع بقاء محلها كما إذا كان قبل الزوال ، ولو نذر التطوع على الإطلاق صح وإن كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور
شرح
صلاة النافلة فلا تعد أنها فريضة ، بل هي نافلة وإن كانت واجبة بالعرض بسبب النذر - مثلاً - حيث إن النوافل في مقابل الفرائض في الشريعة المقدسة وإن عرض عليها الوجوب بعنوان ثانوي ، وعلى هذا فلا تشمل الصحيحة النفل وإن صار واجباً بالعرض ولذلك بنوا على أن الجماعة لا تشرع في النوافل وإن صارت واجبة بالعرض . وفي ضوء ذلك إذا كان عليه صوم واجب بالنذر أو العهد فلا يمنع عن الصوم المستحب ومن هذا القبيل ما إذا استأجر نفسه للصيام عن غيره ، فإنه وان وجب عليه بالاستئجار الاّ أنه لا يمنع عن الصيام المندوب ، ثم إنه لا فرق في منع الفرض عن التطوع بين أن يصوم صياماً مستحباً عن نفسه أو عن غيره تبرعاً . نعم ، له أن يؤجر نفسه للصيام عن الغير رغم ان عليه فرض من قضاء صيام شهر رمضان أو نحوه ، وفي هذه الحالة إذا صام عنه إجارة صح ذلك منه لأنه لا يصدق عليه عنوان التطوع المنهي عنه في الصحيحة فلا يكون مشمولاً لها . ( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر عدم الصحة حيث إن مقتضى اطلاق الصحيحة ( 1 ) عدم مشروعية التطوع لمن عليه فرض في كل حالاته من السفر والحضر ونحوهما ، إذ لا يبدو منها ان عدم مشروعية التطوع انما هو
هامش
( 1 ) أي صحيحة الحلبي والكناني الآنفة الذكر .
تعاليق مبسوطة — صفحة 165 | الشيخ محمد إسحاق الفياض