متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين
متواليين أربعة فتكون ذات عادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن إشكال
خصوصاً في مثل الفرض الثاني حيث يمكن أن يقال : إن الشهرين المتواليين
على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ، فالعمل بالاحتياط
أولى ( 1 ) ، نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مراراً عديدة بحيث يصدق في
العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها ، فالإشكال إنما
هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك وهي الرؤية كذلك مرتين .
[ 712 ] مسألة 12 : قد تحصل العادة بالتمييز ( 2 ) ، كما في المرأة المستمرة
شرح
الثالث في نفس الموعد من الشهر الأول وفي الرابع في نفس الوقت
من الشهر الثاني ، فإن المعتبرة لا تدلّ على أن ذلك عادة لها . نعم إذا استمرّت
بانتظام إلى مدّة تثق المرأة باستقرارها كعادة عرفيّة لها فحينئذ تصبح المرأة ذات
عادة فتكون مشمولة لأحكامها كما مرّ .
( 1 ) بل هو المتعيّن لما تقدّم آنفاً في المسألة ( 10 ) من أن الانقلاب والنسخ
وإن كان معروفاً بين الأصحاب إلاّ أن إثباته بالدليل لا يمكن ، ومن هنا كان الأجدر
والأحوط وجوباً أن تجمع المرأة بين الوظيفتين فيما إذا رأت دماً في الشهر
الخامس في نفس الموعد في الشهرين الأولين أو الأخيرين . نعم إذا استمرّت هذه
الحالة لها بانتظام مدة تطمئنّ باستقرارها كعادة طبيعيّة فعليها أن تعمل بها وتترتّب
عليها آثارها ، باعتبار أنها تصبح حينئذ ذات عادة منتظمة .
( 2 ) في حصولها بالتمييز إشكال بل منع ، فإن حصولها برؤية الدم في أيام
معيّنة في الشهرين المتواليين إنما هو بتعبّد من الشارع وهو النصّ ، وإلاّ فالعادة التي
هي بمثابة سجيّة للانسان لا تحصل بذلك وقد جعلها الشارع أمارة على أن ما تراه
المرأة بعد ذلك في نفس الموعد حيض وإن لم يكن بصفاته ، كما أن الشارع جعل