تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة فتكون ذات عادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن إشكال خصوصاً في مثل الفرض الثاني حيث يمكن أن يقال : إن الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ، فالعمل بالاحتياط أولى ( 1 ) ، نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مراراً عديدة بحيث يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها ، فالإشكال إنما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك وهي الرؤية كذلك مرتين . [ 712 ] مسألة 12 : قد تحصل العادة بالتمييز ( 2 ) ، كما في المرأة المستمرة
شرح
الثالث في نفس الموعد من الشهر الأول وفي الرابع في نفس الوقت من الشهر الثاني ، فإن المعتبرة لا تدلّ على أن ذلك عادة لها . نعم إذا استمرّت بانتظام إلى مدّة تثق المرأة باستقرارها كعادة عرفيّة لها فحينئذ تصبح المرأة ذات عادة فتكون مشمولة لأحكامها كما مرّ . ( 1 ) بل هو المتعيّن لما تقدّم آنفاً في المسألة ( 10 ) من أن الانقلاب والنسخ وإن كان معروفاً بين الأصحاب إلاّ أن إثباته بالدليل لا يمكن ، ومن هنا كان الأجدر والأحوط وجوباً أن تجمع المرأة بين الوظيفتين فيما إذا رأت دماً في الشهر الخامس في نفس الموعد في الشهرين الأولين أو الأخيرين . نعم إذا استمرّت هذه الحالة لها بانتظام مدة تطمئنّ باستقرارها كعادة طبيعيّة فعليها أن تعمل بها وتترتّب عليها آثارها ، باعتبار أنها تصبح حينئذ ذات عادة منتظمة . ( 2 ) في حصولها بالتمييز إشكال بل منع ، فإن حصولها برؤية الدم في أيام معيّنة في الشهرين المتواليين إنما هو بتعبّد من الشارع وهو النصّ ، وإلاّ فالعادة التي هي بمثابة سجيّة للانسان لا تحصل بذلك وقد جعلها الشارع أمارة على أن ما تراه المرأة بعد ذلك في نفس الموعد حيض وإن لم يكن بصفاته ، كما أن الشارع جعل