تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لكن غير متماثلتين يبقى حكم الاُولى ( 1 ) ، نعم لو رأت على خلاف العادة
شرح
بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، وإن كان موافقاً للعادة الأولى فإن كان بصفة الحيض فهو حيض ، وإن كان بصفة الاستحاضة كان استحاضة على المشهور ، ولكن الأحوط وجوباً هو الجمع فيه بين الوظيفتين كما مرّ . الثالثة : إن الثمرة لا تظهر بين القول بالانقلاب في المسألة والقول بعدمه في العادة العدديّة ، فإن ذات العادة العدديّة مأمورة بأن تجعل أيام عادتها حيضاً شريطة أن يكون الدم فيها واجداً للصفة لا مطلقاً ، وعلى هذا فإذا تكرّر حيضها مرتين متماثلتين عدداً على خلاف العادة الأولى ، وحينئذ إذا رأت دماً في الشهر الخامس فإن كان بصفة الحيض فهو حيض بلا فرق بين أن يكون موافقاً للعادة الأولى أو الثانية أو لا يكون موافقاً لشئ منهما ، وإن لم يكن بصفة الحيض فهو استحاضة ، فلا فرق في ذلك بين القولين في المسألة . ( 1 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، لأن العادة الأولى إن استقرّت فيها وأصبحت عادة عرفيّة لها لاستمرارها طيلة الشهور المتعدّدة لم تزل برؤية الدم على خلافها مرتين غير متماثلتين ، بل بمرتين متماثلتين أيضاً كما مرّ ، وإن لم تستقرّ وكانت في بداية عمرها كما إذا رأت دماً مرتين في بداية الشهر متوافقتين عدداً أو وقتاً فإن العادة تحصل بذلك بمقتضى النصّ ، وحينئذ فإذا حاضت على خلاف الأولى مرتين غير متوافقتين عدداً أو وقتاً فإنه لا يبعد أن يكون كاشفاً عن عدم حصول العادة لها وكونها مضطربة واختلطت عليها أيامها ومشمولة لقوله ( عليه السلام ) في معتبرة يونس : ( فإن اختلطت عليها أيامها وتقدّمت وتأخّرت . . . ) . والنكتة فيه ما مرّ من أن حكم الشارع بتحقّق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين عدداً أو وقتاً بما أنه لا يمكن أن يكون جزافاً فلا محالة يكون مبنيّاً على ملاك مبرّر له وهو أماريّتها غالباً لاستمرار هذه الحالة لها في المستقبل ، ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في المعتبرة : ( وتعمل عليه وتدع ما