[ 710 ] مسألة 10 : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف
العادة الاُولى تنقلب عادتها إلى الثانية ( 1 ) وإن رأت مرتين على خلاف الاُولى
شرح
تكرّره كذلك في شهر واحد فلا يصلح أن يكون أمارة
غالبية لندرة تلك الحالة ، فمن أجل ذلك لا يمكن أن يحكم الشارع بأنه أمارة لأن
حكمه بذلك لا يعقل أن يكون جزافاً بل لا محالة يكون مبنيّاً على نكتة مبرّرة له ،
ولا نكتة فيه كذلك على أساس أن النكتة هي الأمارية الغالبية وهو فاقد لها . نعم إذا
استمرّت الحالة المذكورة للمرأة بفاصل زمني معيّن كعشرة أيام أو أكثر بانتظام إلى
مدّة يكشف عن أنها صارت حالة مستقرّة فيها وعادة عرفيّة ، وتكون حينئذ
مشمولة لأحكام ذات العادة ، ولكن ذلك خارج عن محلّ الكلام في المسألة . ومن هنا يظهر أن العادة الشرعية لا تحصل بتكرّر الحيض مرتين متعاقبتين
بفاصل زمنىّ معيّن أكثر من شهر كخمسين يوماً ، أو في كل شهرين بعين ما مرّ من
الملاك ، نعم لو استمرّت المرأة على تلك الحالة كذلك بانتظام إلى مدّة فهو يكشف
عن استقرارها .
( 1 ) في الانقلاب إشكال ولا يترك الاحتياط في المسألة ، لأن عمدة ما
يستدلّ عليه أمران : أحدهما : أن العادة الثانية تصبح عادة لها فعلاً وتكون مشمولة لمعتبرة
يونس الطويلة وموثقة عمّار على أساس أنهما ظاهرتان في العادة الفعليّة ، وأما
العادة السابقة فبما أنها قد زالت بها وانتفت فلا تكون مشمولة لهما بقاءً . فالنتيجة : أن العادة الفعليّة هي العادة المتّصلة بالدم دون المنفصلة . والجواب : إن هذا الدليل بما أنه لا يتكفّل ما يبرهن كون العادة الثانية فعليّة
والأولى زائلة فهو لا يخرج عن مجرّد الدعوى في المسألة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى إن هذه العادة بما أنها عادة تعبديّة لا واقعيّة فثبوتها يدور