شرح
العشرة الأيام التي هي أقصى حدّ الحيض حيض وإن لم يكن مستمراً
شريطة توفّر شروطه كما مرّ . ودعوى : أن فترة النقاء بين دمين من حيضة واحدة لو لم تكن حيضاً وكانت
طهراً لزم أن يكون الدم الأول موجوداً بوجود والدم الثاني موجوداً بوجود آخر فلا
يكونان موجودين بوجود واحد وهو خلاف ظهور الصحيحة بمقتضى الشرطيّة
الأولى فإنها ظاهرة على ضوء هذه الشرطيّة في أن الدم الثاني جزء من الدم الأول
ويكونان موجودين بوجود واحد وهذا الاتحاد لا يمكن بدون أن يكون الدم الثاني
متّصلاً بالدم الأول . . خاطئة جدّاً ; فإنه لا شبهة في أن الدم الثاني موجود بوجود والدم الأول
موجود بوجود آخر لأن انقطاعه في فترة ثم عوده مرّةً ثانية سبب لتعدّد وجوده في
الخارج ولا يمكن التوحيد بينهما حقيقة لاستحالة اتّحاد وجود مع وجود آخر في
عالم العين ، ولا فرق في ذلك بين القول بأن فترة النقاء حيض أو طهر ، فإن كونها
حيضاً لا يوجب الاتّحاد الحقيقي بين الدمين ، وأما الاتّحاد الحكمي بينهما فهو لا
يتوقّف على القول بأن فترة النقاء حيض ، فإن معنى الاتّحاد الحكمي هو أن الدم
الثاني كالدم الأول في ترتيب آثار الحيض عليه وهو ظاهر قوله ( عليه السلام ) فهو من الحيضة
الأولى ، بل نصّه . والآخر : بالروايات التي تنصّ وتؤكّد على أن أقلّ الطهر عشرة أيام ، بتقريب
أن مقتضى إطلاق هذه الروايات أن فترة النقاء بين دمين إذا كان أقلّ من عشرة أيام
فليست بطهر بلا فرق بين أن يكون الدمان من حيضة واحدة أو من حيضتين . والجواب : الظاهر أن هذه الروايات في مقام بيان الشرط العام لحيضيّة الدم
الثاني بعد فترة الانقطاع التي مرّت بالمرأة من الحيض الأول ، وتؤكّد على أنها