حيضية الدم اللاحق مطلقاً ، ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة مثلا ثم انقطع يوماً أو
أزيد ثم رأت وانقطع على العشرة إن الطهر المتوسط أيضاً حيض وإلا لزم
كون الطهر أقل من عشرة ، وما ذكروه محل إشكال بل المسلم أنه لا يكون بين
الحيضين أقل من عشرة ، وأما بين أيام الحيض الواحد فلا فالأحوط مراعاة
الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد ( 1 ) كما في الفرض
شرح
( 1 ) بل لا يبعد أن تكون فترة النقاء بينهما طهراً وإن كانت رعاية الاحتياط
بالجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهر أولى وأجدر ، وذلك لأن كون فترة النقاء
بين دمين من حيضة واحدة حيضاً وأن كان مشهوراً بين الأصحاب إلاّ أن ذلك
بحاجة إلى دليل . وقد يستدلّ عليه بوجهين : أحدهما : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم :
( إذا رأت المرأة الدم فإن كان قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد
العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ) بتقريب أن قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : ( فهو من
الحيضة الأولى ) ظاهر عرفاً في بقاء الحيض الأول واتّصاله بالدم الثاني ، والاتّصال
مساوق للوحدة ، ومن المعلوم أن هذا مبنىّ على أن فترة النقاء حيض حتى يكون
متّصلاً بالأول فلو كانت طهراً لكان الدم الثاني منفصلا عن الدم الأول بها والانفصال
مساوق للتعدّد . والجواب : أن المتفاهم العرفي من قوله ( عليه السلام ) في الشرطيّة الأولى هو إنه في
مقام بيان ضابط كلّي وهو أن المرأة إذا رأت الدم وكان في ضمن العشرة من بداية
حيضها فهو منه وإن كان بعد فترة الانقطاع شريطة أن لا يقلّ الدم الأول عن ثلاثة
أيام وأن يكون الدم الثاني بصفة الحيض إذا لم يكن في أيام العادة ، هذا في مقابل
ما إذا رأته بعد العشرة فإنه حيض جديد غير الأول مع توفّر شروطه ، ولا يدلّ على
أن فترة الانقطاع حيض . وإن شئت قلت : إن قوله ( عليه السلام ) في تلك الشرطيّة ينصّ على
أن الدم في