تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
قد يستشكل على الماتن ( قدس سره ) بالتهافت بين كلاميه في المسألة حيث أن بناءه على عدم حيضيّة هذا الدم في المسألة ينافي بناءه على الاحتياط في فترة النقاء بين دمين من حيضة واحدة ، باعتبار أن لازم الاحتياط في تلك الفترة هو الاحتياط في ذلك الدم أيضاً لأن فترة النقاء إن كانت طهراً كان لازم ذلك أن يكون الدم الثاني مع الدم الأول جميعاً حيضاً على أساس أن المجموع لا يتجاوز عشرة أيام ، وإن كانت حيضاً كان اللازم أن لا يكون الدم الثاني حيضاً لا من الحيض الأول بملاك أنه تجاوز العشرة ، ولا من الحيض الجديد بملاك عدم مرور أقلّ فترة طهر بالمرأة من تاريخ انقطاع الدم الأول إلى الدم الثاني . وإذا لم يعلم حكم فترة النقاء انّها طهر أو حيض فمعناه انه لا يعلم حكم الدم الثاني أيضاً ، وبما أن الماتن قد بنى على الاحتياط في فترة النقاء فكان ينبغي له أن يبني عليه في الدم الثاني أيضاً . والجواب : أوّلاً : إنه ليس من الماتن في المسألة إلاّ عدم الحكم بحيضيّة الدم الثاني لا الحكم بالعدم ، وهو ينسجم مع تردّده في الحكم بها ، فإذن لا تهافت . وثانياً : إن ذلك مبنىّ على أن كل ما تراه المرأة من الدم إذا كان بعد مرور عشرة أيام من مبدأ تاريخ حيضها فليس بحيض شريطة أن لا تمرّ بالمرأة فترة طهر لا تقلّ عن عشرة أيام على أساس أن المعتبر في حيضيّة الدم أحد أمرين : الأول : أن يكون في ضمن العشرة من ابتداء رؤية الدم . الثاني : أن لا تكون فترة الطهر التي تمرّ بها أقلّ من عشرة أيام ، فعلى الأول يكون من الحيضة الأولى ، وعلى الثاني من الحيضة الجديدة ، هذا من ناحية . . ومن ناحية أُخرى : أن الروايات التي تنصّ وتؤكّد على أن أقصى الحيض وأكثره عشرة أيام هل هي ظاهرة في العشرة المتوالية أو لا فيه وجهان ، لا يبعد الوجه الأول على أساس أن في تلك الروايات قد جعل العشرة صفة لأقصى الحيض الذي