الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر ،
والمشهور على اعتبار هذا الشرط - أي مضي عشرة من الحيض السابق - في
شرح
هو عبارة عن الدم ، كما أنه جعل الثلاثة صفة لأقلّ الحيض وأدناه
وهي تصلح أن تكون قرينة على توالي الأيام العشرة تبعاً لتوالي الحيض
واستمراره ، ويترتّب على ذلك أن المرأة إذا رأت دماً في اليوم الثامن أو التاسع بعد
النقاء من الحيض لم تكن مشمولة لتلك الروايات لأنها في مقام تحديد أقصى ما
يمكن أن يستمر دم الحيض فيه ويدوم وهو عشرة أيام ولا نظر لها إلى ما إذا رأت
المرأة دماً ثلاثة أيام بصفة الحيض ونقت بعد ذلك ثم رأت مرةً أُخرى دماً في اليوم
الثامن أو التاسع من ابتداء رؤية الدم ، ولا تدلّ على أنه حيض أوليس بحيض
باعتبار أنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية . ومن هنا يظهر أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون فترة النقاء بين الدمين حيضاً
أو طهراً ، فإنها على كلا القولين في المسألة لا تشمل الدم الثاني لفرض انفصاله عن
الدم الأول بفترة النقاء بينهما وإن قلنا بأنها حيض على أساس أن تلك الروايات
ناظرة إلى أن ما رأته المرأة من دم الحيض لا يمكن أن يدوم ويستمر أكثر من عشرة
أيام ، وأما إذا انقطع ذلك الدم في فترة ثم رأت دماً جديداً فذلك خارج عن موردها
ولا نظر لها إلى أنه حيض أوليس بحيض ، ولا فرق فيه بين القولين في مسألة فترة
النقاء ، كما أنه لا فرق بين أن يكون مجموع الدمين متجاوزاً عن عشرة أيام أو لا . نعم يدلّ على حكم هذا الدم صريحاً قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن
مسلم : ( إذا رأت المرأة الدم فإن كان قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى . . . ) فإنه
يعطي ضابطاً كليّاً على أن المرأة إذا رأت دماً في ضمن عشرة أيام من تاريخ حيضها
فهو من الحيض الأول ، وإن كان بعد انقطاع الدم الأول فترة من الزمن شريطة أن
يكون بصفة الحيض إذا لم يكن في أيام العادة .