قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به ( 1 ) ، وإن كان بعد الدخول فيه لم
يعتن به ويبني على الإتيان على الأقوى وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في
الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في الوضوء نعم لو شك في غسل الأيسر أتى
به ( 2 ) وإن طال الزمان لعدم تحقق الفراغ حينئذ لعدم اعتبار الموالاة فيه ، وإن
كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة .
[ 695 ] مسألة 12 : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثم شك في أنه كان
ناوياً للغسل الارتماسي حتى يكون فارغاً أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي
حتى يكون في الأثناء ويجب عليه الإتيان بالطرفين يجب عليه الاستئناف ،
نعم يكفيه غسل الطرفين بقصد الترتيبي لأنه إن كان بارتماسه قاصداً للغسل
الارتماسي فقد فرغ وإن كان قاصداً للرأس والرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتم
الغسل الترتيبي .
[ 696 ] مسألة 13 : إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثم تبين له
بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الإعادة ترتيباً أو ارتماساً ، ولا يكفيه
جعل ذلك الارتماس للرأس والرقبة ( 3 ) إن كان الجزء الغير المنغسل في
شرح
( 1 ) هذا إذا كان الشكّ في أصل وجود غسل العضو ، وأما إذا كان الشكّ في
صحّة غسله فلا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ كما إذا كان الشكّ في شرط من
شرائطها . ( 2 ) هذا مبنىّ على اعتبار التريب بينه وبين الأيمن ، وإلاّ فلا خصوصيّة
للشكّ فيه . ( 3 ) بل الأظهر كفايته ، فإن نيّة الارتماس والترتيب غير معتبرة ، وعلى هذا
فلو ارتمس في الماء فقد اغتسل رأسه ورقبته ضمناً وسقط الأمر الضمني المتعلّق
بغسلهما ، وعليه فلا مانع من جعل ذلك الارتماس للرأس والرقبة ثم يقوم بغسل
سائر جسده ، وبه يتمّ الغسل الترتيبي حيث أن نيّة خصوص الترتيبي أو الارتماسي
غير معتبرة .