تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يقول : أغتسل فغسله صحيح ( 1 ) ، وأما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيرا فغسله ليس بصحيح . [ 675 ] مسألة 41 : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك في أنه اغتسل أم لا يبني على العدم ، ولو علم أنه اغتسل لكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا يبني على الصحة . [ 676 ] مسألة 51 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه وأن وظيفته كانت هي التيمم فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحاً ، وإن كان على وجه التقييد يكون باطلا ( 2 ) ، ولو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته وصحة صلاته إشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) العبرة في صحّته إنما هي بنيّة القربة التي هي الداعية إليه ، ويتحقق في الخارج بها ولا يلزم أن تكون تفصيليّة بل يكفي كونها ارتكازيّة في النفس بدرجة تكون حركة المكلّف نحوه منبعثة منها ، وعليه فما ذكره الماتن ( قده ) أمارة عليها في الغالب لا أن الصحّة تدور مداره كما إنها لو لم تكن موجودة في النفس كذلك بأن تكون مغفولاً عنها فيها فالغسل باطل لأنه فاقد لنيّة القربة التي هي معتبرة في صحّته . ( 2 ) فيه : أن التقييد بمعنى التضييق والحصّة غير معقول هنا لأن الغسل الصادر من المكلّف في الخارج غير قابل للتقييد بهذا المعنى ، وأما التقييد بمعنى التعليق والداعي بأن يأتي به بملاك كونه مقدّمة للصلاة وواجباً غيريّاً فهو يرجع إلى التخلّف في الداعي ، وهذا التخلّف لا يضرّ بصحّة الغسل فإنه محبوب في نفسه ، فإذا أتى به بداعي وجوبه الغيري صحّ وإن لم يكن واجباً بوجوب غيري في الواقع ، لأن الاتيان بذلك الداعي محقّق لإضافته إلى المولى سبحانه . ( 3 ) بل لا اشكال في عدم صحته وصحة صلاته لأنه مأمور بالصلاة مع الطهارة المائية في الواقع من جهة سعة وقتها غاية الأمر ان المكلف اعتقد ضيق الوقت وتيمم وصلى ثم ظهر خطأه وبان سعة الوقت فإنه يكشف عن انه لم يكن مأموراً بالتيمم في الواقع .