زوال العذر لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً ، نعم الأحوط استحباباً إعادتها
في موارد :
أحدها : من تعمد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء فإنه يتيمم
شرح
أحد الطهورين ) ، وقد مرّ أن هذه الحالة هي القدر المتيقّن من تلك النصوص . وأما
الحالة الأولى من الصورة الأولى فالظاهر أنها ملحقة بالحالة الأولى من الصورة الثانية
للقطع بعدم الفرق بينهما ، ومجرّد الاختلاف بينهما في زمان التيمّم ممّا لا أثر له ولا
يحتمل كونه فارقاً بين الحالتين ، وإنما الكلام في إلحاق الحالتين الأوليين من الصورة
الثالثة والرابعة بالحالة الأولى من الصورة الثانية . أما إلحاق الحالة الأولى من الصورة
الثالثة بها فهو غير بعيد ، وذلك لأن المكلّف في هذه الحالة بما أنه يكون على طهور
يتيمّم في بداية الوقت واقعاً فيكون مشمولاً لعموم التعليل في صحيحة زرارة
ومحمد بن مسلم وهو قوله ( عليه السلام ) : ( لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمّم . . ) فإذا كان
مشمولاً له كان إطلاق التعليل في تلك الروايات يعمّه ، فإنه إذا كان دخوله في بداية
الوقت على طهر بتيمّم كان مشمولاً لقوله ( عليه السلام ) : " إن ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل
أحد الطهورين ) .
وأما إلحاق الحالة الأولى من الصورة الرابعة بها فهو لا يخلو عن إشكال لفرض
أن المكلّف في هذه الحالة لا يكون مشمولاً لعموم التعليل المذكور ، فمن أجل ذلك
فالتعدّي عن مورد النصوص إلى غيره بحاجة إلى مؤنة وقرينة تدلّ على ذلك باعتبار
أن الحكم فيه يكون خلاف القاعدة .
ودعوى القطع بعدم الفرق بين كون العذر عدم تيسّر الماء له وكونه عدم تيسّر
استعماله له لمرض أو نحوه ، وإن كانت غير بعيدة في نفسها ، إلاّ أن الجزم بها مشكل
من جهة أنه لا طريق لنا إلى إحراز أن الملاك في كلا الموردين واحد ، ومن هنا تجب
الإعادة على الأحوط في هذه الحالة .