تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
زوال العذر لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً ، نعم الأحوط استحباباً إعادتها في موارد : أحدها : من تعمد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء فإنه يتيمم
شرح
أحد الطهورين ) ، وقد مرّ أن هذه الحالة هي القدر المتيقّن من تلك النصوص . وأما الحالة الأولى من الصورة الأولى فالظاهر أنها ملحقة بالحالة الأولى من الصورة الثانية للقطع بعدم الفرق بينهما ، ومجرّد الاختلاف بينهما في زمان التيمّم ممّا لا أثر له ولا يحتمل كونه فارقاً بين الحالتين ، وإنما الكلام في إلحاق الحالتين الأوليين من الصورة الثالثة والرابعة بالحالة الأولى من الصورة الثانية . أما إلحاق الحالة الأولى من الصورة الثالثة بها فهو غير بعيد ، وذلك لأن المكلّف في هذه الحالة بما أنه يكون على طهور يتيمّم في بداية الوقت واقعاً فيكون مشمولاً لعموم التعليل في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وهو قوله ( عليه السلام ) : ( لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمّم . . ) فإذا كان مشمولاً له كان إطلاق التعليل في تلك الروايات يعمّه ، فإنه إذا كان دخوله في بداية الوقت على طهر بتيمّم كان مشمولاً لقوله ( عليه السلام ) : " إن ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين ) . وأما إلحاق الحالة الأولى من الصورة الرابعة بها فهو لا يخلو عن إشكال لفرض أن المكلّف في هذه الحالة لا يكون مشمولاً لعموم التعليل المذكور ، فمن أجل ذلك فالتعدّي عن مورد النصوص إلى غيره بحاجة إلى مؤنة وقرينة تدلّ على ذلك باعتبار أن الحكم فيه يكون خلاف القاعدة . ودعوى القطع بعدم الفرق بين كون العذر عدم تيسّر الماء له وكونه عدم تيسّر استعماله له لمرض أو نحوه ، وإن كانت غير بعيدة في نفسها ، إلاّ أن الجزم بها مشكل من جهة أنه لا طريق لنا إلى إحراز أن الملاك في كلا الموردين واحد ، ومن هنا تجب الإعادة على الأحوط في هذه الحالة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 353 | الشيخ محمد إسحاق الفياض