يتمكن تيمم تيممين أحدهما بدل عن الغسل والآخر عن الوضوء .
[ 1150 ] مسألة 12 : ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء والغسل من
الأحداث ( 1 ) ، كما أنه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر ، ولا يجب عليه
شرح
بالاغناء كما هو الصحيح فالظاهر أن الأمر أيضاً كذلك ، فإن الدليل قد دلّ
على أنها تغني عن الوضوء ، ولا يدلّ على أن ما هو عوض عنها وقائم مقامها يغني
عنه ، كما أنه لا إطلاق لأدلّة بدليّته عنها ، فإنها ناظرة إلى البدليّة في الطهور ورفع
الحدث ولا نظر لها إلى البدليّة في شئ آخر ، فإذن لا فرق بين القولين في المسألة .
ويترتّب على ذلك أن المكلّف إذا كان فاقداً للماء ويحصل منه ما يوجب الغسل
كمسّ الميّت - مثلاً - ويحصل منه ما يوجب الوضوء كالبول أو النوم تيمّم مرتين ،
إحداهما بدلاً عن الغسل ، والأُخرى بدلاً عن الوضوء نظراً إلى أن التيمّم الذي هو
بديل عن غسل مسّ الميّت لا يجزئ عن الوضوء ، وليس كالغسل من هذه الجهة .
وأما التيمّم الذي هو بديل عن غسل الجنابة فالوضوء وإن لم يكن واجباً
معه إلاّ أنه ليس من جهة أنه يغني عن الوضوء ، بل من جهة دلالة الآية الشريفة على
أن وظيفة الجنب الغسل إذا كان واجداً للماء ، وإلاّ فالتيمّم دون الوضوء فإنه وظيفة
المحدث غير الجنب بمقتضى ظهور التقسيم في الآية الشريفة في كونه قطعاً
للشركة ، وبها تقيّد إطلاقات أدلّة الوضوء في غير المغتسل أو المتيمّم من الجنابة ،
وأما ما دلّ على أنه لا وضوء قبل غسل الجنابة ولا بعده فهو لا يعمّ البديل عن
الغسل ، فإن مورده الغسل والتعدّي عنه إلى بديله وهو التيمّم بحاجة إلى قرينة ،
فإذن المرجع في البديل هو إطلاقات أدلّة الوضوء .
( 1 ) التيمّم إذا كان بديلاً عن الوضوء انتقض بكلّ ما ينتقض به الوضوء من
الحدث الأكبر والأصغر ، وإذا كان بديلاً عن الغسل انتقض بكلّ ما ينقض الغسل ،
ولا ينتقض هذا التيمّم البديل عن الغسل بما ينقض الوضوء ويوجبه ( الحدث
الأصغر )