الحائض والوضوء التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء ونحوه ، نعم لا يكون
بدلا عن الوضوء التهيؤي كما مرّ ( 1 ) ، كما أن كونه بدلا عن الوضوء للكون
على الطهارة محل إشكال ( 2 ) ، نعم إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه لكن
يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحب إتيانه مع الطهارة .
[ 1149 ] مسألة 11 : التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في
الإغناء عن الوضوء ، كما أن ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج إلى الوضوء
أو التيمم بدله مثلها ( 3 ) ، فلو تمكن من الوضوء توضأ مع التيمم بدلها ، وإن لم
شرح
لأن ظاهر أدلّة البدليّة أنه عوض عن الغسل والوضوء فيما يترتّب عليهما من رفع
الحدث والطهارة ، بل هو مقتضى التعليلات الواردة فيها بألسنة مختلفة من ( أن ربّ
الماء هو ربّ الصعيد ) و ( أن التيمّم أحد الطهورين ) ونحوهما ، فإن مقتضاهما أنه
بديل عنهما فيما يترتّب عليهما من الطهارة ورفع الحدث ، وبما أن الوضوءات
المستحبّة لا تكون طهوراً ورافعة للحدث فلا دليل على قيامه مقامها .
وأما الأغسال المستحبّة ; فهي وإن كانت طهوراً ورافعة للحدث بناءً على ما هو
الصحيح من إغنائها عن الوضوء ، إلاّ أن المكلّف لما كان مخيّراً بينها وبين الوضوء
فإذا لم يتمكّن منها تعيّن الوضوء لا التيمّم ، فلا يكون التيمّم عوضاً عنها ، وإذا لم
يتمكّن من الوضوء أيضاً فحينئذ وإن كان التيمّم متعيّناً إلاّ أنه بديل عنه لا عنها .
فالنتيجة : أنه لا دليل على أن التيمّم بديل عن الوضوء والغسل مطلقاً .
( 1 ) قد مرّ في المسألة ( 1 ) من هذا الفصل أنه لا يبعد كونه بدلاً عنه .
( 2 ) تقدّم أن الأظهر صحّة التيمّم بغاية الكون على الطهارة كالوضوء ،
ويترتّب عليه جواز الدخول في كل ما هو مشروط بالطهارة وكان معذوراً عن
الوضوء أو الغسل .
( 3 ) هذا على القول بعدم إغناء الأغسال عن الوضوء ظاهر ، وأما على
القول