المختار صحت صلاته ويحتاط بالإعادة ، وعلى القول بوجوب التأخير تجب
الإعادة ( 1 ) .
[ 1146 ] مسألة 8 : لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم الصحيح ( 2 ) بعد
شرح
( 1 ) هذا القول هو الصحيح فإنه مقتضى القاعدة ، فإذا بان سعة الوقت في
الواقع اتّضح له أنه لم يكن مأموراً بالتيمّم ، كما أنه مقتضى الروايات الآمرة بالفحص
والتأخير ، حيث إن المقصود بوجوب التأخير عدم جواز البدار واقعاً بدون الفحص
والطلب مع احتمال وجدان الماء في آخر الوقت ، ولا ينافي ذلك جواز البدار
ظاهراً بمقتضى الاستصحاب أو رجاءً كما تقدّم .
( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، ويظهر ذلك من خلال بيان صور المسألة :
الصورة الأولى : ما إذا كان المكلّف عند دخول الوقت متيمّماً بتيمّم صحيح
بسبب فقدان الماء وعدم تيسّره له كما إذا تيمّم لذلك السبب بغاية صلاة الظهرين
فصلاّهما به ، ثم يظلّ باقياً على هذا التيمّم إلى أن دخل وقت العشاءين ، وله حينئذ
حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون على يقين من بداية الوقت على استمرار عدم تيسّر
الماء له إلى الفترة الأخيرة من الوقت .
الحالة الثانية : أن لا يكون على يقين من ذلك ويحتمل تيسّر الماء له في الفترة
الأخيرة .
الصورة الثانية : ما إذا دخل وقت الصلاة على المكلّف وهو لا يتيسّر له الطهارة
المائية مع عدم كونه متيمّماً بتيمّم صحيح ، وله في هذه الصورة أيضاً حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون على يقين بعدم إتاحة الفرصة له للطهارة المائية قبل
ذهاب الوقت .
الحالة الثانية : أن لا يكون على يقين من ذلك ويحتمل بأن الطهارة المائية