تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المختار صحت صلاته ويحتاط بالإعادة ، وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة ( 1 ) . [ 1146 ] مسألة 8 : لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم الصحيح ( 2 ) بعد
شرح
( 1 ) هذا القول هو الصحيح فإنه مقتضى القاعدة ، فإذا بان سعة الوقت في الواقع اتّضح له أنه لم يكن مأموراً بالتيمّم ، كما أنه مقتضى الروايات الآمرة بالفحص والتأخير ، حيث إن المقصود بوجوب التأخير عدم جواز البدار واقعاً بدون الفحص والطلب مع احتمال وجدان الماء في آخر الوقت ، ولا ينافي ذلك جواز البدار ظاهراً بمقتضى الاستصحاب أو رجاءً كما تقدّم . ( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، ويظهر ذلك من خلال بيان صور المسألة : الصورة الأولى : ما إذا كان المكلّف عند دخول الوقت متيمّماً بتيمّم صحيح بسبب فقدان الماء وعدم تيسّره له كما إذا تيمّم لذلك السبب بغاية صلاة الظهرين فصلاّهما به ، ثم يظلّ باقياً على هذا التيمّم إلى أن دخل وقت العشاءين ، وله حينئذ حالتان : الحالة الأولى : أن يكون على يقين من بداية الوقت على استمرار عدم تيسّر الماء له إلى الفترة الأخيرة من الوقت . الحالة الثانية : أن لا يكون على يقين من ذلك ويحتمل تيسّر الماء له في الفترة الأخيرة . الصورة الثانية : ما إذا دخل وقت الصلاة على المكلّف وهو لا يتيسّر له الطهارة المائية مع عدم كونه متيمّماً بتيمّم صحيح ، وله في هذه الصورة أيضاً حالتان : الحالة الأولى : أن يكون على يقين بعدم إتاحة الفرصة له للطهارة المائية قبل ذهاب الوقت . الحالة الثانية : أن لا يكون على يقين من ذلك ويحتمل بأن الطهارة المائية