بظاهرهما حال الاختيار ، نعم حال الاضطرار يكفي الوضع ( 1 ) ، ومع تعذر
ضرب إحداهما يضعها ويضرب بالأخرى ، ومع تعذر الباطن فيهما أو في
إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في إحداهما ، ونجاسة الباطن لا تعد عذراً
فلا ينتقل معها إلى الظاهر .
الثاني : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى
طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين ، والأحوط مسحهما أيضاً ( 2 ) ، ويعتبر
شرح
( 1 ) على الأحوط فيه وفيما بعده ، وذلك لأن مقتضى إطلاق الروايات
الآمرة بالضرب الظاهرة في شرطيّته للتيمّم أنه شرط له مطلقاً حتى في حال
الاضطرار وعدم التمكّن منه ، وعلى هذا فإذا لم يتمكّن المكلّف من الضرب على
الأرض باليدين سقط وجوب التيمّم ولا يمكن التمسّك بإطلاق دليله لأنه قد قيّد
بالضرب فلا إطلاق له ، كما أنه لا يمكن التمسّك بإطلاق ما دلّ على أن الصلاة لا
تسقط بحال ، لأنه لا يكون مشرّعاً ولا يدلّ على أن وضع اليدين شرط في هذا
الحال وطهور مع أن مقتضى إطلاق دليل المقيّد أنه ليس بشرط وطهور حتى في
هذا الحال ، فإذن لا موضوع لهذا الدليل ، بل مع الشكّ في أن وضع اليدين على
الأرض شرط في هذا الحال أو لا ، لا يمكن التمسّك بإطلاقه ، لأن موضوعه الصلاة
ولا صلاة إلاّ في فرض كون وضع اليدين عليها شرطاً وطهوراً ، ومن المعلوم أن
الدليل لا يثبت موضوعه ولو بإثبات قيده المقوّم له ، ولكن مع ذلك فالاحتياط
بالجمع بينه وبين القضاء في خارج الوقت لا يترك فيه وفيما بعده . نعم إذا تعذّر
الضرب بباطن الكفين أو دفعة واحدة تعيّن الضرب بظاهرهما أو بالتعاقب لأن
دليل المقيّد بالضرب بباطن الكفّ لا إطلاق له لانحصاره بالروايات البيانية الحاكية
لفعل المعصوم ( عليه السلام ) ، فعندئذ لا مانع من التمسّك بإطلاق الآية الشريفة ونحوها .
( 2 ) لا بأس بتركه وإن كان الاحتياط أولى ، فإن الواجب هو مسح الجبهة