تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بعده فلا يجوز على الأقوى ( 1 ) ، كما أن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآجر وإن كان مسحوقاً مثل التراب ، ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوهما ( 2 ) مما خرج عن اسم الأرض ، ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمم بغبار الثوب أو اللِبد أو عُرف الدابة ونحوها مما فيه غبار إن لم يمكن جمعه تراباً بالنفض ، وإلا وجب ودخل في القسم الأول ، والأحوط اختيار ما غباره أكثر ( 3 ) ، ومع فقد الغبار يتيمم بالطين إن لم يمكن تجفيفه ، وإلا وجب ودخل في القسم الأول ، فما
شرح
( 1 ) في القوّة إشكال بل منع ، لأن الاحراق لا يوجب تبدّل الشئ عن حقيقته ، فالجصّ كما أنه من أجزاء الأرض قبل الاحراق كذا بعده وبه يظهر حال ما بعده . ( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، حيث أن الظاهر هو كون العقيق والفيروزج وما شاكلهما من حجر الأرض وجزء منها ، غاية الأمر أنها من الأحجار الكريمة ذات قيمة غالية باعتبار ما فيها من الخصوصية النادرة الموجبة لرغبة الناس إليها من جهة وندرة وجودها في الخارج من جهة أُخرى ، ولعلّ لأجل ذلك أُطلق عليها اسم المعدن . هذا إضافة إلى أن هذا الاطلاق لا يضرّ ، فإن المعدن لم يكن موضوعاً لحكم في شئ من الروايات ، فالعبرة إنما هي بكونها من أجزاء الأرض ، فإن كانت كما هو كذلك جاز التيمّم بها والسجود عليها ، وإلاّ فلا . ( 3 ) لا بأس بتركه إلاّ إذا فرض أن كثرته تبلغ بمقدار يصدق عليه التراب فحينئذ يتعيّن التيمّم به ، لا أنه أحوط . وأما إذا لم تبلغ هذا المقدار ، كما هو المفروض فلا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون منشأً للاحتياط الوجوبي ، مع أن مقتضى إطلاق النصّ عدم الفرق بين القليل منه والكثير .