بعده فلا يجوز على الأقوى ( 1 ) ، كما أن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ
كالخزف والآجر وإن كان مسحوقاً مثل التراب ، ولا يجوز على المعادن
كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوهما ( 2 ) مما خرج عن اسم
الأرض ، ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمم بغبار الثوب أو اللِبد أو عُرف
الدابة ونحوها مما فيه غبار إن لم يمكن جمعه تراباً بالنفض ، وإلا وجب
ودخل في القسم الأول ، والأحوط اختيار ما غباره أكثر ( 3 ) ، ومع فقد الغبار
يتيمم بالطين إن لم يمكن تجفيفه ، وإلا وجب ودخل في القسم الأول ، فما
شرح
( 1 ) في القوّة إشكال بل منع ، لأن الاحراق لا يوجب تبدّل الشئ عن حقيقته ،
فالجصّ كما أنه من أجزاء الأرض قبل الاحراق كذا بعده وبه يظهر حال ما بعده .
( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، حيث أن الظاهر هو كون العقيق والفيروزج
وما شاكلهما من حجر الأرض وجزء منها ، غاية الأمر أنها من الأحجار الكريمة ذات
قيمة غالية باعتبار ما فيها من الخصوصية النادرة الموجبة لرغبة الناس إليها من جهة
وندرة وجودها في الخارج من جهة أُخرى ، ولعلّ لأجل ذلك أُطلق عليها اسم
المعدن .
هذا إضافة إلى أن هذا الاطلاق لا يضرّ ، فإن المعدن لم يكن موضوعاً لحكم
في شئ من الروايات ، فالعبرة إنما هي بكونها من أجزاء الأرض ، فإن كانت كما هو
كذلك جاز التيمّم بها والسجود عليها ، وإلاّ فلا .
( 3 ) لا بأس بتركه إلاّ إذا فرض أن كثرته تبلغ بمقدار يصدق عليه التراب
فحينئذ يتعيّن التيمّم به ، لا أنه أحوط .
وأما إذا لم تبلغ هذا المقدار ، كما هو المفروض فلا يكون في المسألة ما
يصلح أن يكون منشأً للاحتياط الوجوبي ، مع أن مقتضى إطلاق النصّ عدم الفرق
بين القليل منه والكثير .