تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبي ( ص ) فالظاهر وجوب التيمم لأجل الدخول في المسجد وأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، وهذا التيمم انما يبيح خصوص هذه الفعل أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الإشكال بأنه يلزم من صحته بطلانه حيث إنه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل كما لا يخفى . [ 1094 ] مسألة 36 : لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء إلا في موضعين : أحدهما : لصلاة الجنازة ، فيجوز مع التمكن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقاً ، لكن القدر المتيقن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضأ أو يغتسل ، نعم لما كان الحكم استحبابياً يجوز أن يتيمم مع عدم خوف الفوت أيضاً لكن برجاء المطلوبية لا بقصد الورود والمشروعية . الثاني : للنوم ، فإنه يجوز أن يتيمم مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً ، وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء ، ولكن القدر المتيقن من هذا أيضاً صورة خاصة ( 1 ) وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكر أنه ليس على وضوءه فيتيمم من دثاره لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمداً مع إمكان الوضوء ، نعم هنا أيضاً لا بأس به لا بعنوان الورود بل برجاء المطلوبية حيث إن الحكم استحبابي .
شرح
( 1 ) في ثبوت الاستحباب فيها إشكال بل منع ، إلاّ بناءً على تماميّة قاعدة التسامح في أدلّة السنن باعتبار أن رواية المسألة وإن كانت خاصّة بهذه الصورة ولا تعمّ غيرها إلاّ أنها ضعيفة من جهة الارسال ، فإذن لا يمكن إثبات الاستحباب في غير موردها حتى بناءً على تماميّة القاعدة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 327 | الشيخ محمد إسحاق الفياض