[ 1079 ] مسألة 21 : لا يجوز للمتطهر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه
بالحدث الأصغر إذا لم يتمكن من الوضوء بعده كما مر ، لكن يجوز له الجماع
مع عدم إمكان الغسل ، والفارق وجود النص في الجماع ، ومع ذلك الأحوط
تركه أيضاً .
الرابع : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو
خوفه .
الخامس : الخوف من استعمال الماء على نفسه ( 1 ) أو أولاده وعياله أو
بعض متعلقيه أو صديقه فعلا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث
شرح
( 1 ) نعني بالخوف من استعمال الماء إحدى الحالات التالية :
الحالة الأولى : أن يخاف المتوضئ من التعرّض للعطش في المستقبل بنحو
يقع في الخطر أو الضرر أو الحرج .
الحالة الثانية : أن يخاف المتوضئ تعرّض شخص آخر ممّن تجب عليه
صيانته وحفظه للخطر أو الضرر أو الحرج ، فإن مقتضى إطلاق موثقة سماعة بدواً وإن
كان كفاية خوف قلّة الماء للتيمّم إلاّ أن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي
أن خوف القلّة لا موضوعيّة له وإنما هو طريق إلى التعرّض في ضرر العطش أو خطره
في المستقبل ووقوعه في الحرج والشدّة .
الحالة الثالثة : أن يخاف على ما يهمّه أمره في السفر كدابّته ، أو يضرّه فقده
كفرسه أو يجب عليه حفظه كالحيوان الذي أودع عنده أو نحو ذلك ممّا يتعلّق
بشؤونه بحيث لو صرف الماء في الوضوء أو الغسل لوقع في ضيق وحرج .
ففي كلّ هذه الحالات يجوز التيمّم . وإذا أصرّ المكلّف على الوضوء فتوضّأ
على الرغم من الظروف المذكورة صحّ منه الوضوء في الحالة الثانية والثالثة . وأما في
الحالة الأولى فإن كان الخطر أو الضرر بنحو يكون ارتكابه محرّماً لم يصحّ وإلاّ صحّ .