تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ذلك ( 1 ) . [ 1075 ] مسألة 17 : لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب ، كما أنه لو وهبه غيره بلا منة ولا ذلة وجب القبول . الثالث : الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه بتلف ، أو عيب أو حدوث مرض أو شدته أو طول مدته أو بطء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك مما يعسر تحمله عادة ، بل لو خاف من الشَين الذي يكون تحمله شاقاً تيمم ( 2 ) ، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة أو الموجبة لتشقق الجلد وخروج الدم ، ويكفي الظن بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقاً أو كافراً ، ولا يكفي الاحتمال المجرد عن الخوف ، كما أنه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء ، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمم . [ 1076 ] مسألة 18 : إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل فإن كان الضرر في
شرح
( 1 ) إذا لم تكن في عملية الاقتراض مهانة ومذلّة فإن علم أو اطمأنّ بعدم إمكان الأداء أمكن القول بعدم وجوبها باعتبار أن عملية الوضوء حينئذ تعدّ إتلافاً لمال الناس وتفويتاً لحقّه وإن لم يعلم أو لم يطمئنّ بذلك ، فلا يبعد القول بوجوبها ، ولا أثر للظنّ لأنه مع تمكّنه من تلك العمليّة متمكّن من الوضوء ومعه لا تصل النوبة إلى التيمّم حيث أن القدرة على الوفاء ليست شرطاً في جواز عملية الاقتراض ولا في صحّتها فمع العلم بعدم إمكان الوفاء جاز الاقتراض وضعاً وتكليفاً . ( 2 ) هذا فيما إذا كان حرجيّاً ، إذ المشقّة ما لم يكن تحمّلها حرجيّاً لم تمنع عن وجوب الوضوء .
تعاليق مبسوطة — صفحة 311 | الشيخ محمد إسحاق الفياض