ولو لأجل الأشجار وغلوة سهمين في السَهلة في الجوانب الأربعة ، بشرط
احتمال وجود الماء في الجميع ، ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه ، ومع
العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع ، كما أنه لو علم وجوده فوق
المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت ، وليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد
وإن كان الأحوط خصوصاً إذا كان بحد الاطمئنان بل لا يترك في هذه
الصورة ( 1 ) فيطلب إلى أن يزول ظنه ، ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد .
[ 1059 ] مسألة 1 : إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها
شرح
إثناء السير ويكون بصدده ، لا أنه يقطع سيره ويطلب الماء يميناً وشمالاً أو
شرقاً وغرباً في الحدود المعيّنة ، بل هو حال سيره في الطريق يطلب الماء يمنةً
ويسرة وينظر إلى جوانبه لعلّه يجد الماء ويراه إلى أن خاف فوت الوقت لا أن
وظيفته التيمّم والصلاة متى دخل عليه الوقت ولم يكن عنده ماء مع احتمال
وجدانه أثناء السير في الطريق ، فالصحيحة تدلّ على عدم جواز البدار إلى التيمّم .
نعم إذا كان نازلاً في مكان وجب عليه الطلب في ضمن المساحات التي يمكن
الوصول إليها والتحرّك ضمنها بلا حرج ومشقّة ما دام لم يخف فوت الوقت ، كما إذا
نزل في مكان آخر الوقت أو حصل له الاطمئنان بعدم وجود الماء في ضمن تلك
المساحات ، وليس مدلول الصحيحة وجوب الطلب في مجموع الوقت من المبدأ
إلى المنتهى حيث أن فيه حرجاً ومشقّةً عظيمة بل مدلولها عدم جواز البدار إلى
التيمّم على المسافر في أول الوقت وطلب الماء أثناء السير أو ضمن المساحات
المذكورة .
( 1 ) بل الظاهر في صورة الاطمئنان بوجود الماء فيما زاد على المساحة التي
يقدر على الوصول إليها والسير ضمنها وجوب الطلب ما دام الوقت باقياً إذا لم يكن
حرجيّاً ولا يكون التيمّم مشروعاً في حقّه حينئذ ، كما أنه مع الاطمئنان بعدم وجوده
فيها يسقط الطلب . نعم الظن بوجوده فيه لا أثر له ، وبذلك يظهر حال ما قبله .