تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فصل في التيمم ويسوّغه العجز عن استعمال الماء ، وهو يتحقق بأمور : أحدها : عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر ، ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه ، ويجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر ، وفي البرية ( 1 ) يكفي الطلب غَلوة سهم في الحَزنة
شرح
( 1 ) في وجوب الفحص على النحو المذكور إشكال بل منع ، حيث أن مقتضى القاعدة عدم وجوب الفحص لأن المسوّغ الرئيسي للتيمّم أمران : أحدهما : عدم وجود الماء في مساحة من الأرض التي يقدر المكلّف على الوصول إليها والتحرّك ضمنها ما دام الوقت باقياً . والآخر : عدم التمكّن من استعمال الماء على الرغم من وجوده وتوفّره عنده . وعلى هذا فمقتضى الأصل لدى الشكّ في كل من المسوّغين عدمه ويترتّب عليه وجوب التيمّم لاحراز موضوعه به وهو عدم وجود الماء وتيسّره ، أو عدم التمكّن من استعماله ، وأما على مقتضى النصوص التي يكون موردها المسافر وعمدتها صحيحة زرارة فوظيفته طلب الماء ما دام في الوقت ، فإذا خاف فوته وجب عليه التيمّم والصلاة ، ولا تدلّ على تحديد مقدار الطلب بغلوة سهم أو سهمين حسب اختلاف الأرض . نعم قد ورد هذا التحديد في رواية السكوني وهي ضعيفة سنداً من جهة وجود النوفلي في سندها وعلى هذا فالمستفاد من الصحيحة بمناسبة الحكم والموضوع أن وظيفة المسافر إذا لم يكن عنده ماء ودخل عليه الوقت أن يطلب الماء