تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فصل في كيفية صلاة الميت وهي أن يأتي بخمس تكبيرات ، يأتي بالشهادتين بعد الأولى والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) بعد الثانية والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة ،
شرح
( 1 ) هذا الترتيب مبنىّ على الاحتياط ; فإن المستفاد من مجموع روايات الباب بضمّ بعضها إلى بعضها الآخر أنه ليست لصلاة الميّت كيفيّة خاصّة وصيغة مخصوصة ، لأن الروايات المعتبرة الواردة في المسألة الآمرة بها مختلفة بعضها مع بعضها الآخر كمّاً وكيفاً ، فمنها ما يشتمل على الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء للميت والدعاء للمصلي ومنها ما يشتمل على الشهادة والصلاة على النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء للميّت ، ومنها ما يشتمل على الشهادتين والصلاة على النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء للميّت والدعاء للمؤمنين ، وعلى ذلك فمقتضى القاعدة تقييد إطلاق المطلق منها بالمقيّد . فالنتيجة : اعتبار الأُمور الأربعة في صلاة الميّت ، فإن ما لا يكون مشتملاً على الشهادتين مثلاً وإن كان دالاً بإطلاقه الناشئ من السكوت في مقام البيان على عدم اعتبارهما فيها ، ولكن ما يكون مشتملاً عليهما فبما أنه دالّ عليه لفظاً فهو يصلح لتقييد هذا الاطلاق ورفع اليد عنه لوضوح أن الاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان من أضعف الاطلاقات فيتقدّم عليه كل إطلاق مستند إلى ظهور اللفظ فضلاً عمّا نحن فيه الذي تكون نسبته إليه نسبة التقييد . وعلى هذا فلا وجه للأخذ بالقدر المشترك بينها وهو الصلاة على النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء للميّت ورفع اليد عمّا يختصّ به كل منها من الشهادتين والدعاء للمؤمنين لفرض عدم المعارضة بين ما