منها والخراب وإن لم يصلّ فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته ، نعم في مساجد
الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدية بالمرة يمكن القول
بخروجها عنها ( 1 ) ، لأنها تابعة لآثارها وبنائها .
[ 654 ] مسألة 3 : إذا عين الشخص في بيته مكاناً للصلاة وجعله مصلّى له لا
يجري عليه حكم المسجد .
[ 655 ] مسألة 4 : كل ما شك في كونه جزءاً من المسجد من صحنه
والحجرات التي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه الحكم ، وإن
كان الأحوط الإجراء إلا إذا علم خروجه منه .
[ 656 ] مسألة 5 : الجنب إذا قرأ دعاء كميل الأولى والأحوط أن لا يقرأ منه
( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون ) ( السجدة 32 : 18 ) لأنه جزء من
سورة حم السجدة ، وكذا الحائض ، والأقوى جوازه لما مر من أن المحرم
قراءة آيات السجدة لا بقية السورة .
شرح
( 1 ) هذا مبني على القول بأن الأرض المفتوحة عنوة قد ظلت في ملك الأمة
وان عملية الاحياء لم تؤثر فيها وانما تخلق الشروط والفرص فيها للمحيي ، فما
دامت تلك الفرص والشروط المتاحة له موجودة فيها فله حق الاستفادة منها
وليس لآخر ان يزاحمه فيه ، واما إذا زالت فلاحق له في الرقبة ، ولكن على هذا
القول لا يصح وقفها مسجداً من الأول لأن معنى المسجدية التحرير والخروج عن
الملك أو الحق ولا موضوع له على هذا القول . واما على القول بأن عملية الاحياء تمنحه الحق فيها أو الملك الذي لا يزول
بزوال الآثار والشروط التي تخلقها العملية فلا مانع من جعلها مسجداً ، وليست
مسجديتها حينئذ تابعة لآثارها وبنائها .