تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والسُدَّة والفضاء ( 1 ) الذي فيه جسد الميت ، وإباحة السدر والكافور ، وإذا جهل بغصبية أحد المذكورات أو نسيها وعلم بعد الغسل لا يجب إعادته ( 2 ) ، بخلاف الشروط السابقة فإن فقدها يوجب الإعادة وإن لم يكن عن علم وعمد . [ 888 ] مسألة 1 : يجوز تغسيل الميت من وراء الثياب ولو كان المغسل
شرح
( 1 ) الأظهر أن هذه الأُمور جميعاً لا تكون من شروط صحّة الغسل بل هو صحيح حتى في فرض الانحصار والعلم بعدم الإباحة بناءً على إمكان الترتّب كما هو الظاهر فإن المكلّف في هذا الفرض وإن كان مأموراً بتيمّم الميّت بدلاً عن غسله بملاك أنه يستلزم التصرّف في الحرام ، إلاّ أنه إذا عصى وقام بعملية غسله في الفرض المذكور لا مانع من الحكم بصحّته على القول بالترتّب باعتبار أن الحرام لا يكون متّحداً مع الواجب . ( 2 ) في إطلاق عدم وجوب الإعادة إشكال بل منع ، أما في صورة نسيان غصبيّة الماء أو السّدر أو الكافور فلا تجب الإعادة إلاّ إذا كان الناسي هو الغاصب فإنه حينئذ وإن كان تكليفه ممتنعاً إلاّ إن هذا الامتناع لما كان بسوء اختياره فمن أجل ذلك يكون الفعل مبغوضاً فلا يصلح أن يكون مصداقاً للواجب . وأما في صورة الجهل بغصبيّة أحد هذه الأُمور الثلاثة ; فالظاهر وجوب الإعادة لأن الجهل لا يكون رافعاً للحرمة الواقعية ، فإذا ظلّت الحرمة في الواقع لم يمكن الحكم بالصحّة لأن الحرام لا يعقل أن يقع مصداقاً للواجب إلاّ أن يكون جهله بها جهلاً مركّباً ، فعندئذ يكون حاله حال الناسي فلا يمكن تكليفه بالواقع ، وأما الجهل بغصبيّة ظرف الماء ومصبّه ومكان الغسل والسدّة وفضاء الغسل فلا يمنع من صحّة الغسل بل قد عرفت أن العلم بها لا يمنع عن صحّته فضلاً عن الجهل بها .