فيغسله كل من الرجل والمرأة من وراء الثياب .
[ 864 ] مسألة 3 : إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب
أمر المسلم المرأة الكتابية أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أولا ويغسل
الميت بعده ، والآمر ينوي النية ( 1 ) ، وإن أمكن أن لا يمسّ الماء وبدن الميت
تعين ( 2 ) ، كما أنه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري تعين ، ولو وجد
المماثل بعد ذلك أعاد ، وإذا انحصر في المخالف فكذلك ، لكن لا يحتاج
إلى اغتساله قبل التغسيل ، وهو مقدم على الكتابي على تقديره وجوده .
[ 865 ] مسألة 4 : إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي والكتابية سقط الغسل ،
لكن الأحوط تغسيل غير المماثل من غير لمس ونظر من وراء الثياب ، ثم
تنشيف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته .
[ 866 ] مسألة 5 : يشترط في المغسل أن يكون مسلماً بالغاً عاقلا اثني
عشرياً ، فلا يجزئ تغسيل الصبي وإن كان مميزاً وقلنا بصحة عباداته على
الأحوط وإن كان لا يبعد كفايته ( 3 ) ، مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، ولا
تغسيل الكافر إلا إذا كان كتابياً في الصورة المتقدمة ، ويشترط أن يكون عارفاً
بمسائل الغسل ، كما أنه يشترط المماثلة إلا في الصور المتقدمة .
شرح
( 1 ) على الأحوط وإلاّ فمقتضى إطلاق الروايات سقوط النيّة القربيّة في
المقام ، ولا مانع من الالتزام بذلك حيث أنها من المباشر لا يمكن ومن الآمر لا
معنى لها .
( 2 ) هذا بناءً على نجاسة أهل الكتاب ، وأما بناءً على طهارتهم كما قوّيناها
فلا مانع من المسّ . وبه يظهر عدم تعيّن التغسيل في الكرّ أو الجاري .
( 3 ) تقدّم أن كفايته بعيدة .