أحدها : الطفل الذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين ( 1 ) ، فيجوز لكل منهما
تغسيل مخالفه ولو مع التجرد ومع وجود المماثل ، وإن كان الأحوط الاقتصار
على صورة فقد المماثل .
الثاني : الزوج والزوجة ، فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر ولو مع وجود
المماثل ومع التجرد ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل
وكونه من وراء الثياب ، ويجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر ( 2 ) ، وإن كان
يكره ، ولا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، والدائمة والمنقطعة ، بل والمطلقة
الرجعية ، وإن كان الأحوط ترك تغسيل المطلقة مع وجود المماثل ، خصوصاً
إذا كان بعد انقضاء العدة ، وخصوصاً إذا تزوجت بغيره إن فرض بقاء الميت
بلا تغسيل إلى ذلك الوقت ، وأما المطلقة بائناً فلا إشكال في عدم الجواز فيها .
الثالث : المحارم بنسب أو رضاع ، لكن الأحوط بل الأقوى اعتبار فقد
المماثل وكونه من وراء الثياب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في التحديد بالثلاث إشكال بل منع وإن كان مشهوراً ، إلاّ أن إتمامه
بالدليل لا يمكن . نعم قد ورد في موثقة عمّار جواز غسل المرأة الصبيّ والرجل
الصبيّة ، فإذن تكون العبرة بصدق هذين العنوانين فإن صدق على الميّت عنوان
الصبيّ أو الصبيّة جاز لكل من الرجل والمرأة غسله ولا تعتبر المماثلة بينه وبين
الغاسل ، وأما إذا شكّ في الصدق فالمرجع فيه أصالة البراءة لأن روايات المماثلة
مختصّة بالرجل والمرأة فلا يمكن التمسّك بها ، نعم إذا بلغ الصبيّ أو الصبيّة إلى
حدّ التمييز فلا يبعد حينئذ عدم الصدق .
( 2 ) في جواز نظر الزوج إلى عورة زوجته إشكال والاحتياط لا يترك .
( 3 ) الظاهر عدم اعتباره فإن اللازم هو ستر عورتها وعدم جواز النظر إليها