الخاص أو العام يأمره أن يغتسل ( 1 ) ، غسل الميت مرة بماء السدر ، ومرة بماء
الكافور ، ومرة بماء القَراح ، ثم يكفن كتكفين الميت إلا أنه يلبس وصلتين منه
وهما المِئزر والثوب قبل القتل ، واللفافة بعده ، ويحنط قبل القتل كحنوط
الميت ، ثم يقتل فيصلى عليه ويدفن بلا تغسيل ، لا يلزم غسل الدم من كفنه ،
ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ، ويلزم أن يكون موته بذلك
السبب ، فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله ، ونية الغسل من الآمر ( 2 ) ،
ولو نوى هو أيضاً صح ، كما أنه لو اغتسل من غير أمر الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه
كفى ، وإن كان الأحوط إعادته .
[ 867 ] مسألة 1 : سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم أو القصاص
من باب العزيمة لا الرخصة ، وأما الكفن فإن كان الشهيد عارياً وجب تكفينه ،
وإن كان عليه ثيابه فلا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ، ولا يجوز نزع
ثيابه ، وتكفينه ، ويستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها
كالخُفّ والنَعل والحِزام إذا كان من الجلد وأسلحة الحرب ، واستثنى بعضهم
الفَرو ، ولا يخلو عن إشكال خصوصاً إذا أصابه دم ، واستثنى بعضهم مطلق
الجلود ، وبعضهم استثنى الخاتم ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " يَنزع من الشهيد
شرح
بيد وطبقة بعد طبقة غير حاصل جزماً ، فمن أجل ذلك تكون المسألة مبنيّة على
الاحتياط بالجمع بين الغسل قبل الرجم أو القصاص والغسل بعده .
( 1 ) في الأمر إشكال بل منع ، إذ لا دليل على اعتباره لا نفياً ولا شرطيّاً ، فإن
رواية المسألة لا تدلّ عليه ، والدليل الآخر غير موجود إلاّ أن يكون الغرض منه قيام
المقتول بعملية الغسل ، فإذا كان قائماً بها لم يجب أمره لعدم الموضوع له حينئذ .
( 2 ) بل هي من المأمور .