فصل
في تغسيل الميت
يجب كفاية تغسيل كل مسلم ، سواء كان اثني عشرياً أو غيره ، لكن يجب
أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ، ولا يجوز تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه
بجميع أقسامه من الكتابي والمشرك والحربي والغالي والناصبي
والخارجي ( 1 ) والمرتد الفطري والملي إذا مات بلا توبة ، وأطفال المسلمين
بحكمهم ، وأطفال الكفار بحكمهم ، وولد الزنا من المسلم بحكمه ، ومن الكافر
بحكمه ، والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم ، وإن وصف الكفر
كافر ، وإن اتصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمه ،
والطفل الأسير تابع لآسره إن لم يكن معه أبوه أو أمه بل أو جده أو جدته ،
ولقيط دار الإسلام بحكم المسلم ، وكذا لقيط دار الكفر إن كان فيها مسلم
يحتمل تولده منه ( 2 ) ، ولا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير ،
حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر ( 3 ) ، ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف ،
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام في كفر هؤلاء ونجاستهم في باب النجاسات نفياً وإثباتاً .
( 2 ) على الأحوط والاتيان به رجاءً على تفصيل يأتي في أول فصل الصلاة
على الميّت .
( 3 ) العبرة إنما هي باستواء خلقته لا على مضىّ أربعة أشهر ، فإن كان
مستوياً بحسب الخلقة والصورة وجب تغسيله وتكفينه وتدفينه ، وإلاّ فلا دليل
على الوجوب وإن تمّ له أربعة أشهر .