تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فصل في تغسيل الميت يجب كفاية تغسيل كل مسلم ، سواء كان اثني عشرياً أو غيره ، لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ، ولا يجوز تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي والمشرك والحربي والغالي والناصبي والخارجي ( 1 ) والمرتد الفطري والملي إذا مات بلا توبة ، وأطفال المسلمين بحكمهم ، وأطفال الكفار بحكمهم ، وولد الزنا من المسلم بحكمه ، ومن الكافر بحكمه ، والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم ، وإن وصف الكفر كافر ، وإن اتصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمه ، والطفل الأسير تابع لآسره إن لم يكن معه أبوه أو أمه بل أو جده أو جدته ، ولقيط دار الإسلام بحكم المسلم ، وكذا لقيط دار الكفر إن كان فيها مسلم يحتمل تولده منه ( 2 ) ، ولا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير ، حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر ( 3 ) ، ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف ،
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام في كفر هؤلاء ونجاستهم في باب النجاسات نفياً وإثباتاً . ( 2 ) على الأحوط والاتيان به رجاءً على تفصيل يأتي في أول فصل الصلاة على الميّت . ( 3 ) العبرة إنما هي باستواء خلقته لا على مضىّ أربعة أشهر ، فإن كان مستوياً بحسب الخلقة والصورة وجب تغسيله وتكفينه وتدفينه ، وإلاّ فلا دليل على الوجوب وإن تمّ له أربعة أشهر .