[ 822 ] مسألة 2 : مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على
العظم يوجب الغسل ( 1 ) دون المجرد عنه ، وأما مس العظم المجرد ففي
إيجابه للغسل إشكال ، والأحوط الغسل بمسه ( 2 ) خصوصاً إذا لم يمض عليه
سنة ، كما أن الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضاً الغسل ، بخلاف
المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتدّ به ، نعم اللحم الجزئي لا اعتناء
به .
[ 823 ] مسألة 3 : إذا شك في تحقق المس وعدمه أو شك في أن
الممسوس كان إنساناً أو غيره أو كان ميتاً أو حياً أو كان قبل برده أو بعده أو
في أنه كان شهيداً أم غيره ( 3 ) أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره
أو بدنه لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور ، نعم إذا علم المس وشك
في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ( 4 )
شرح
( 1 ) على الأحوط في القطعة المبانة من الميّت ، وأما في القطعة المبانة من
الحيّ فالأظهر عدم وجوب الغسل بمسّها وإن كانت مشتملة على العظم .
( 2 ) لا بأس بتركه فيه وفي السنّ المنفصل .
( 3 ) الأظهر أنه لا فرق بين الشهيد وغيره في هذا الحكم وهو وجوب
الغسل بالمسّ ، وعلى تقدير الفرق فالظاهر وجوب الغسل لأن المستثنى حينئذ
عن العام هو الشهيد ، وبما أنه عنوان وجودي إذا شكّ في تحقّقه فمقتضى الأصل
عدمه وبه يحرز موضوع العام ويترتب عليه حكمه وهو وجوب الغسل .
( 4 ) هذا فيما إذا كان تاريخ المسّ معلوماً دون الغسل فإن استصحاب عدم
المسّ في الزمن الواقعي للغسل المردّد بين ما يكون المسّ فيه متحقّقاً جزماً ، وما لا
يكون المسّ فيه متحقّقاً كذلك لا يجري لعدم توفّر أركانه لأنه من الاستصحاب في