فطهر وإن كان أقل تحتاط بالجمع ( 1 ) بين أحكام الطاهر والنفساء .
[ 815 ] مسألة 6 : إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقل ،
فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم فنفاسها عشرون يوماً لكل واحد
عشرة أيام ، وإن كان الفصل أقل من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في
بعض المدة ، وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهراً ، بل وكذا لو كان أقل
من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين ، وإن كان الأحوط
مراعاة الاحتياط في النقاء الأقل كما في قطعات الولد الواحد .
[ 816 ] مسألة 7 : إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في
ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة ( 2 ) وإن كان في أيام العادة ،
إلا مع فصل أقل الطهر عشرة أيام بين دم النفاس وذلك الدم ، وحينئذ فإن
كان في العادة يحكم عليه بالحيضية ، وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز ،
بناءً على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر ، وعدم
شرح
( 1 ) في الاحتياط إشكال بل منع ، فإن النقاء المتخلّل في المسألة طهرٌ وإن
كان أقلّ من عشرة أيام لأن الفصل الزمني بين النفاسين بعشرة أيام غير معتبر كما
يعتبر ذلك بين الحيضين ، فمن أجل ذلك يكون الزمن المتخلّل بينهما طهراً لا نفاساً
ولو كان بمقدار لحظة واحدة ، بل قد مرّ أنه لا يبعد أن يكون النقاء المتخلّل في
النفاس الواحد بحكم الطهر وإن كانت رعاية الاحتياط فيه أولى ، كما إذا كان في أيام
العادة أو في الأيام العشرة إن لم تكن ذات عادة . وأمّا النفاس مع خروج جزء من
الولد تدريجاً إذا طال ، فلا دليل على أن النقاء المتخلّل فيه نفاس بل هو طهر وإن
كان قليلاً ، فالنتيجة إن الزمن المتخلّل بين الدمين وما فوق طهر كان بقدر عشرة أيام
أم أقلّ ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية .
( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع تقدم وجهه في المسألة ( 4 ) .