من الأقسام الثلاثة بإدخال قُطنة والصبر قليلاً ثم إخراجها وملاحظتها لتعمل
بمقتضى وظيفتها ، وإذا صلّت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع
وحصول قصد القربة كما في حال الغفلة ، وإذا لم تتمكن من الاختبار يجب
عليها الأخذ بالقدر المتيقن إلا أن يكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط
فتأخذ بها ، ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها إلى ما
بعد الوقت .
[ 791 ] مسألة 5 : يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة ولو
نافلة ( 1 ) ، وكذا تبديل القُطنة أو تطهيرها وكذا الخِرقة إذا تلوثت ، وغسل ظاهر
الفرج إذا أصابه الدم ، لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسية ، ولا
لسجود السهو إذا أتى به متصلا بالصلاة ، بل ولا لركعات الاحتياط للشكوك بل
يكفيها أعمالها لأصل الصلاة ، نعم لو أرادت إعادتها احتياطاً أو جماعة وجب
تجديدها .
[ 792 ] مسألة 6 : إنما يجب تجديد الوضوء والأعمال المذكورة إذا استمر
الدم ، فلو فرض انقطاع الدم قبل صلاة الظهر يجب الأعمال المذكورة لها فقط
ولا تجب للعصر ولا للمغرب والعشاء ، وإن انقطع بعد الظهر وجبت للعصر
فقط ، وهكذا ، بل إذا بقي وضوؤها للظهر إلى المغرب لا يجب تجديده أيضاً
مع فرض انقطاع الدم قبل الوضوء للظهر .
[ 793 ] مسألة 7 : في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء يجوز لها تقديم
كل منهما ، لكن الأولى تقديم الوضوء .
شرح
الباب ، واما الوارد في هاتين الروايتين فهو ادخال الكرسف فحسب ، وحينئذ فان ظهر
الدم عليه وسال فهو استحاضة كثيرة وحكمها وجوب الغسل .
( 1 ) تقدم حكمه وحكم ما بعده .