تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الصبح - مثلاً - فان وظيفتها بالنسبة إليها في هذه الحالة أن تتوضأ أولاً ثم تغتسل وتصلي ، فإذا صنعت ذلك فقد أتت بوظيفتها سواء أكانت مستحاضة بالاستحاضة الوسطى أو الكبرى ، هذا إذا لم تتمكن من الاختبار ، واما إذا كانت متمكنة منه فهي مخيرة بينه وبين الاحتياط . واما إذا دار أمرها بين الصغرى والوسطى فلا يجب عليها الاحتياط لأنهما تشتركان في أثر وهو وجوب الوضوء ، وتفترق الوسطى عن الصغرى في أثر آخر وهو وجوب الغسل ، وعليه فالمستحاضة في هذه الحالة تعلم تفصيلاً بوجوب الوضوء عليها على كل حال ، وتشك في وجوب الغسل ، فلا مانع حينئذ من الرجوع إلى اصالة البراءة عنه كما مر . واما على المشهور من وجوب الوضوء على المستحاضة بتمام أنواعها فلها أن ترجع إلى اصالة البراءة عن وجوب الغسل سواء أكان أمر استحاضتها مردداً بين الصغرى والكبرى ، أم بين الوسطى والكبرى ، أم الصغرى والوسطى كما تقدم . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي ان مقتضى القاعدة عدم وجوب الاختبار والفحص على المستحاضة لدى الشك في استحاضتها وأنها من أي نوع من أنواعها الاّ في بعض الصور المتقدمة الذي يكون مقتضى الأصل فيه وجوب الاحتياط تعييناً إذا لم تتمكن من الاختبار والتخيير بينه وبين الاختبار والفحص للتأكد بحالها إذا كانت متمكنة منه . واما بالنظر إلى الروايات ، فعمدتها روايتان : أحدهما : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : " ولتستدخل كرسفاً فان ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفاً آخر ثم تصلي ، فإذا كان دماً سائلاً فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد . . . " .
تعاليق مبسوطة — صفحة 154 | الشيخ محمد إسحاق الفياض