[ 788 ] مسألة 2 : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها ،
وهل يجب الغسل للظهرين أم لا ؟ الأقوى وجوبه ، وإذا حدثت بعدهما
فللعشائين ، فالمتوسطة توجب غسلا واحداً ، فإن كانت قبل صلاة الفجر
وجب لها ، وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وإن حدثت بعدهما فللعشائين ، كما
أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصياناً أو نسياناً وجب للظهرين
وإن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر أيضاً ، وإذا حدثت الكثيرة بعد صلاة
الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان ، وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل
واحد للعشاءين .
[ 789 ] مسألة 3 : إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن يكون
غسلهما لصلاة الفجر بعده ( 1 ) ، فلا يجوز قبله إلا إذا أرادت صلاة الليل فيجوز
لها أن تغتسل قبلها ( 2 ) .
شرح
المكلّف حين خروج الحدث منه وفي أثنائه مستمرّاً ، ولا نظر لها إليه
أصلاً ، فمن أجل ذلك يكون تأثيره وكونه طهوراً في هذا الحال بحاجة إلى عناية
زائدة ودليل خاص .
( 1 ) الظاهر كفاية التقارن بأن يكون انتهاء الغسل مقارناً لابتداء الفجر بل
كفاية القبليّة إذا كانت بزمن لا يمنع عن الصدق العرفيّ بأنها تغتسل عند صلاة
الصبح فالعبرة إنما هي بصدق ذلك . ( 2 ) في الجواز اشكال بل منع لما مر ان المستحاضة كالمسلوس والمبطون
فمشروعية الوضوء أو الغسل لها مع استمرار خروج الحدث منها بحاجة إلى دليل
وقد دل الدليل على مشروعية الغسل للمستحاضة بالاستحاضة الكبرى عند كل
صلاة ، وبما أن طهورية هذا الغسل تكون محددة وفي فترة خاصة فلا يسع لها ان
تصلي النوافل به واما الغسل المستقل لأجلها فهو بحاجة إلى دليل واطلاقات أدلة