تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقراءة القرآن وإن كانت مكروهة ( 1 ) في غير هذا الوقت ، والأولى اختيار التسبيحات الأربع ، وإن لم تتمكن من الوضوء تتيمم بدلا عنه ، والأولى عدم الفصل بين الوضوء أو التيمم وبين الاشتغال بالمذكورات ، ولا يبعد بدلية القيام وإن كانت تتمكن من الجلوس ، والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة . [ 785 ] مسألة 24 : يكره للحائض الخِضاب بالحناء أو غيرها ( 2 ) ، وقراءة القرآن ولو أقل من سبع آيات ، وحمله ، ولمس هامشه وما بين سطوره ( 3 ) إن لم تمس الخط ، وإلا حرم . [ 786 ] مسألة 34 : يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة والإحرام والتوبة ونحوها ، وأما الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها منها ، وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة ، وبعضهم قال بصحة غسل الجنابة دون غيرها ، والأقوى صحة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقياً ، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .
شرح
( 1 ) لم تثبت كراهتها ، لأن الروايات الناهية بأجمعها روايات مرسلة فلا يمكن الاعتماد على شيء منها الاّ بناءاً على تمامية قاعدة التسامح في أدلة السنن ، وهي غير تامة . هذا إضافة إلى أنه قد ورد في بعض الروايات المعتبرة جواز قراءة الحائض القرآن ما شاءت الاّ السجدة . ( 2 ) لم يثبت ذلك ، لأن الروايات الناهية ضعيفة ، وقاعدة التسامح غير تامة ، هذا مضافاً إلى ما ورد في بعض الروايات المعتبرة جواز الخضاب لها . ( 3 ) لم تثبت كراهة ذلك أيضاً لأن الروايات الناهية ضعيفة وقاعدة التسامح غير تامة . هذا مضافاً إلى أن معتبرة داود بن فرقد تدل على الجواز .