تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
تجعل أكبر الاحتمالات في أيام العادة حيضاً ، كما إذا نسيت أن عادتها ستة أيام أو ثمانية - مثلاً - فتجعل الحيض ثمانية للاستصحاب والباقي استحاضة ولا ترجع إلى الصفات لأن التمييز بها وظيفة غير ذات الوقت فإنها تجعل ما في الوقت حيضاً وإن كان فاقداً للصفات ، ولا إلى عادة أقاربها لاختصاص دليله بالمبتدئة ولا يعمّ ذات العادة ، ولا إلى العدد فإنه وظيفة المضطربة والمبتدئة ولا تعمّ ذات العادة الناسية لعدد أيامها دون وقتها . نعم لو لم تكن لها عادة عدديّة من الأول وإن كانت لها عادة وقتيّة إذا حاضت وتجاوز دمها عن العشرة وكان الدم طيلة المدة بصفة الحيض أمكنها أن تجعل الحيض ستة أو سبعة بمقتضى معتبرة يونس ، فإنها لا تقصر حينئذ عن شمولها لأنها مضطربة حقيقة . القسم الثالث : ناسية الوقت والعدد معاً ، وفي هذه الحالة إذا لم يتجاوز الدم العشرة فقد ظهر حكمه ممّا مرّ ، وإذا تجاوزها فإن كانت تعلم أن عادتها الشهرية تصادف بعض أيام الدم فوظيفتها الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في تمام أيام الدم التي تعلم أن بعضها يصادف موعد عادتها الشهرية . مثال ذلك : ما إذا رأت الدم من بداية الشهر ولكن بما أنها ناسية لوقتها وعدد أيامها فلا تدري أن وقتها في العشرة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، كما أنها لا تدري أن عدد أيامها سبعة أو ثمانية أو أكثر ، ففي مثل ذلك يجب عليها الاحتياط بالجمع من حين رؤية الدم وإن لم يكن بلون الحيض وإن كانت لا تعلم بمجىء موعد عادتها الشهرية خلال أيام الدم فحينئذ تجعل الحيض بقدر أكبر الاحتمالات من أيام عادتها بمقتضى الاستصحاب شريطة أمرين : أحدهما : أن تتوفّر فيه الشروط العامة للحيض . والآخر : أن يكون واجداً للصفة ، وإلاّ تجعله استحاضة ، ولا ترجع إلى عادة
تعاليق مبسوطة — صفحة 121 | الشيخ محمد إسحاق الفياض