بنجاسته ( 1 ) ، وأما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فإن جهل التاريخان أو
علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة مع الاحتياط المذكور ، وإن علم تاريخ
القلة حكم بنجاسته .
[ 107 ] مسألة 9 : إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل
الكرية أو بعدها يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الوقوع .
[ 108 ] مسألة 10 : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته ،
وإن كان الأحوط الاجتناب .
[ 109 ] مسألة 11 : إذا كان هناك ماءان أحدهما كر والآخر قليل ولم يعلم أن
أيهما كر فوقعت نجاسة في أحدهما معيناً أو غير معين لم يحكم
شرح
على القول بالأصل المثبت لوضوح أنه لا يترتّب على نفي الفرد بالأصل العملي
نفي الطبيعي إلاّ بناءً على حجيّة الأصل المثبت ، كما أنه لا يجدي ضمّ هذه الحصة
المنفية بالاستصحاب في هذا الزمان إلى الحصة الأُخرى المنفية بالوجدان في
زمان العلم بعدم الملاقاة إلاّ على القول المذكور .
( 1 ) في الحكم بالنجاسة إشكال بل منع ، والأظهر الطهارة لأن استصحاب
بقاء الكريّة إلى زمان الملاقاة يجري ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان
القلّة في مجهول التاريخ إلاّ على القول بالأصل المثبت ، وأما إذا كان زمان الملاقاة
معلوماً وزمان القلّة مجهولاً فلا يجري استصحاب عدم تحقّق المعلوم في زمان
المجهول في نفسه لأن زمان الآخر المجهول إن لوحظ بنحو الموضوعية والقيدية
لم تكن للمقيّد به حالة سابقة ، وإن لوحظ بنحو المعرفية الصرفة إلى واقعه
الخارجي فهو مردّد بين ما يكون المستصحب فيه مقطوع البقاء وما يكون فيه
مقطوع الارتفاع فلا يكون الشك فيه شكّاً في البقاء لكي يجري الاستصحاب .