تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته . [ 612 ] مسألة 18 : ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ، ولا يجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقاً ( 1 ) ، نعم لو ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها . [ 613 ] مسألة 19 : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجباً لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول
شرح
( 1 ) في عدم وجوب الإعادة اشكال بل منع ، فإنه مبني على أن يكون موضوع وجوب الوضوء الجبيري خوف الضرر في النفس وإن لم يكن ضرر في الواقع ، ولكن دليل المسألة لا يساعد على ذلك ، فان عنوان الخوف لم يرد الا في رواية كليب الأسدي وهي ضعيفة سنداً ، وأما صحيحة الحلبي فيكون الوارد فيها عنوان الايذاء المساوق للضرر فيدور وجوب الوضوء الجبيري حينئذ مداره في الواقع ، وعلى هذا فان علم به أو اطمأن فوظيفته الجبيرة ، كما أنه لو علم بالبرء أو اطمأنَّ به فوظيفته الوضوء التام ، واما فرض عدم العلم أو الاطمئنان بالضرر في الواقع فلا يكون مشمولا للصحيحة لعدم احراز موضوعها ، وحينئذ فوظيفته فك الجبيرة والوضوء ، واما إذا فكها وظهر أن موضع الإصابة لم يبرأ فإن كان بحاجة إلى جبره ثانياً جبره والا اقتصر على غسل أطرافه في الوضوء ان كان ايصال الماء اليه ضررياً ، وان لم يكن ضررياً وجب غسله ، وبذلك يظهر ان المكلف إذا اعتقد بالضرر وصلى مع الجبيرة ثم تبين برؤه وعدم الضرر في الواقع وجبت الإعادة إذا كان الوقت باقياً ، والا فالقضاء لأن وظيفته في الواقع الوضوء التام دون الوضوء الجبيري .