كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر
هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته .
[ 612 ] مسألة 18 : ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة وإن احتمل
البرء ، ولا يجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقاً ( 1 ) ، نعم لو ظن البرء وزال الخوف
وجب رفعها .
[ 613 ] مسألة 19 : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجباً
لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول
شرح
( 1 ) في عدم وجوب الإعادة اشكال بل منع ، فإنه مبني على أن يكون
موضوع وجوب الوضوء الجبيري خوف الضرر في النفس وإن لم يكن ضرر في
الواقع ، ولكن دليل المسألة لا يساعد على ذلك ، فان عنوان الخوف لم يرد الا في
رواية كليب الأسدي وهي ضعيفة سنداً ، وأما صحيحة الحلبي فيكون الوارد فيها
عنوان الايذاء المساوق للضرر فيدور وجوب الوضوء الجبيري حينئذ مداره في
الواقع ، وعلى هذا فان علم به أو اطمأن فوظيفته الجبيرة ، كما أنه لو علم بالبرء أو
اطمأنَّ به فوظيفته الوضوء التام ، واما فرض عدم العلم أو الاطمئنان بالضرر في
الواقع فلا يكون مشمولا للصحيحة لعدم احراز موضوعها ، وحينئذ فوظيفته فك
الجبيرة والوضوء ، واما إذا فكها وظهر أن موضع الإصابة لم يبرأ فإن كان بحاجة إلى
جبره ثانياً جبره والا اقتصر على غسل أطرافه في الوضوء ان كان ايصال الماء اليه
ضررياً ، وان لم يكن ضررياً وجب غسله ، وبذلك يظهر ان المكلف إذا اعتقد
بالضرر وصلى مع الجبيرة ثم تبين برؤه وعدم الضرر في الواقع وجبت الإعادة إذا
كان الوقت باقياً ، والا فالقضاء لأن وظيفته في الواقع الوضوء التام دون الوضوء
الجبيري .