كان مضراً فإن عد تالفاً يجوز المسح عليه ( 1 ) وعليه العوض لمالكه ، والأحوط
استرضاء المالك أيضاً أولاً ، وإن لم يعد تالفاً وجب استرضاء المالك ولو بمثل
شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن ، فالأحوط الجمع بين الوضوء ( 2 ) بالاقتصار على
غسل أطرافه وبين التيمم .
[ 611 ] مسألة 17 : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو
شرح
( 1 ) هذا إذا كان ايصال الماء إلى محل الإصابة مضراً وكانت الجبيرة
المغصوبة تالفة ، فعندئذ يجوز المسح عليها ، اما القيد الأول فهو مورد دليل
وجوب الوضوء مع الجبيرة ، واما القيد الثاني فلما ضمن المكلف بدلها من المثل
أو القيمة انتقلت الجبيرة التالفة اليه بالمعاوضة القهرية الشرعية ، وعليه فيكون
تصرفه فيها تصرفاً في ملكه .
واما إذا لم يكن ايصال الماء إلى المحل مضراً ولكن لا يمكن نزع الجبيرة
وحلها فقد مر أن الوظيفة التيمم إذا كانت الجبيرة في العضو المختص ، والاّ
فالوظيفة الجمع بين الوضوء مع الجبيرة والتيمم كما عرفت .
( 2 ) الأظهر تعين التيمم ، واما الوضوء والاقتصار على غسل أطراف
الجبيرة المذكورة فلا دليل عليه لأن دليل الاكتفاء بغسل الأطراف مختص بالجرح
المكشوف ، واما صحيحة الحجاج الدالة على غسل أطراف الجبيرة فلا تشمل
المقام لأن موردها ما إذا كان نزع الجبيرة وايصال الماء إلى المحل ضررياً وعبثاً ،
هذا إذا كانت الجبيرة المزبورة في العضو المختص بالغسل أو المسح ، واما إذا
كانت في العضو المشترك فالوظيفة هي الجمع بين التيمم والوضوء مع الجبيرة
بملاك ان الصلاة لا تسقط بحال وهي متقومة بالطهارة الحدثية ، فاذن لا مناص من
الالتزام بسقوط حرمة التصرف في مال الغير ، ومعه يعلم المكلف اجمالا بوجوب
أحدهما عليه ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي وجوب الاحتياط بالجمع بينهما .