تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
كان مضراً فإن عد تالفاً يجوز المسح عليه ( 1 ) وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء المالك أيضاً أولاً ، وإن لم يعد تالفاً وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن ، فالأحوط الجمع بين الوضوء ( 2 ) بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم . [ 611 ] مسألة 17 : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو
شرح
( 1 ) هذا إذا كان ايصال الماء إلى محل الإصابة مضراً وكانت الجبيرة المغصوبة تالفة ، فعندئذ يجوز المسح عليها ، اما القيد الأول فهو مورد دليل وجوب الوضوء مع الجبيرة ، واما القيد الثاني فلما ضمن المكلف بدلها من المثل أو القيمة انتقلت الجبيرة التالفة اليه بالمعاوضة القهرية الشرعية ، وعليه فيكون تصرفه فيها تصرفاً في ملكه . واما إذا لم يكن ايصال الماء إلى المحل مضراً ولكن لا يمكن نزع الجبيرة وحلها فقد مر أن الوظيفة التيمم إذا كانت الجبيرة في العضو المختص ، والاّ فالوظيفة الجمع بين الوضوء مع الجبيرة والتيمم كما عرفت . ( 2 ) الأظهر تعين التيمم ، واما الوضوء والاقتصار على غسل أطراف الجبيرة المذكورة فلا دليل عليه لأن دليل الاكتفاء بغسل الأطراف مختص بالجرح المكشوف ، واما صحيحة الحجاج الدالة على غسل أطراف الجبيرة فلا تشمل المقام لأن موردها ما إذا كان نزع الجبيرة وايصال الماء إلى المحل ضررياً وعبثاً ، هذا إذا كانت الجبيرة المزبورة في العضو المختص بالغسل أو المسح ، واما إذا كانت في العضو المشترك فالوظيفة هي الجمع بين التيمم والوضوء مع الجبيرة بملاك ان الصلاة لا تسقط بحال وهي متقومة بالطهارة الحدثية ، فاذن لا مناص من الالتزام بسقوط حرمة التصرف في مال الغير ، ومعه يعلم المكلف اجمالا بوجوب أحدهما عليه ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي وجوب الاحتياط بالجمع بينهما .
تعاليق مبسوطة — صفحة 309 | الشيخ محمد إسحاق الفياض