[ 380 ] مسألة 73 : السيلان - وهو عصير التمر ، أو ما يخرج منه بلا عصر - لا
مانع من جعله في الأمراق ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر .
السابع : الانتقال ، كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا
نفس له كالبَق والقَمل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ، ولابد من
كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، وإلا لم يطهر كدم العَلَق بعد مصه من
الإنسان .
[ 381 ] مسألة 74 : إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله وخرج منه الدم
لم يحكم بنجاسته ، إلا إذا علم أنه هو الذي مصه من جسده بحيث أسند إليه لا
إلى البق ، فحينئذ يكون كدم العلق .
الثامن : الإسلام ، وهو مطهر لبدن الكافر ( 1 ) ، ورطوباته المتصلة به من
بُصاقه وعرقه ونُخامته والوسخ الكائن على بدنه ، وأما النجاسة الخارجية
التي زالت عينها ففي طهارته منها إشكال ، وإن كان هو الأقوى ( 2 ) ، نعم ثيابه
شرح
( 3 ) في حليّته بانقلابه خلاً قبل ذهاب ثلثيه إشكال بل منع فإنه لو قلنا بأنه
يحرم بالغليان ومشمول للروايات الدالّة على ذلك فلا يحل إلاّ بذهاب ثلثيه ، ولا
يستفاد من الروايات إلاّ كون ذهاب الثلثين هو الغاية للحرمة والنجاسة - على القول
بها - دون انقلابه خلاً .
( 1 ) هذا مبنىّ على القول بنجاسة الكافر ، فإن الاسلام مطهّر له من النجاسة
التي سبّبها له كفره ولا حاجة إلى غسل وتطهير .
( 2 ) هذا مبنىّ على تنجّس بدن الكافر بنجاسة عرضية ، وأما إذا قلنا بأن
نجس العين لا يقبل نجاسة أُخرى فلا مجال حينئذ لهذا البحث .
وقد مر أن موضوع النجاسة العرضية الشيء الطاهر بالذات وأما الشيء