والأشجار وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات ما لم تقطع
وإن بلغ أوان قطعها بل وإن صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار ،
وكذا الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط ، وكذا ما على الحائط والأبنية مما
طلي عليها من جص وقير ونحوهما ، عن نجاسة البول بل سائر النجاسات
والمتنجسات ، ولا تُطهر من المنقولات إلا الحُصُر والبواري ، فإنها تطهرهما
أيضاً على الأقوى . والظاهر أن السفينة والطَرّادة من غير المنقول ، وفي الگاري
ونحوه إشكال ، وكذا مثل الچلابية والقُفّة ، ويشترط في تطهيرها أن يكون في
المذكورات رطوبة مسرية ( 1 ) وأن تجفّفها بالإشراق عليها بلا حجاب عليها
كالغيم ونحوه ولا على المذكورات ، فلو جفت بها من دون إشراقها ولو
بإشراقها على ما يجاورها أو لم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر ،
نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى
الشمس وإشراقها لا يضر ، وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه
على الأرض إشكال ( 2 ) .
شرح
مطهريّتها كم طهريّة الأرض ، وبما أنها تكون على خلاف القاعدة والارتكاز
العرفي فالتعدي عن موردها إلى سائر الموارد بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه لا
في نفس الصحيحة ولا قامت من الخارج . وبذلك يظهر حال السفينة والطرّادة
ونحوهما فضلاً عن المنقولات حتى الحصر والبواري .
( 1 ) في اعتبار الرطوبة المسرية إشكال بل منع لأن العبرة إنما هي بصحة
إسناد الجفاف واليبوسة إلى الشمس وتكفي في صحته الرطوبة في الجملة وإن لم
تكن مسرية .
( 2 ) بل لا إشكال في عدم الكفاية .