مطهرة إلا مع سبق الجفاف فيستصحب .
[ 353 ] مسألة 46 : إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجس لابد من العلم
بزوالها ، وأما إذا شك في وجودها فالظاهر كفاية المشي ( 1 ) وإن لم يعلم
بزوالها على فرض الوجود .
[ 354 ] مسألة 47 : إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض أو
شيء آخر من فرش ونحوه لا يكفي المشي عليه ، فلابد من العلم بكونه
أرضاً ، بل إذا شك في حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه يشكل الحكم
بمطهريته ( 2 ) أيضاً .
[ 355 ] مسألة 48 : إذا رقَع نعله بوصلة طاهرة فتنجست تطهر بالمشي . وأما
إذا رقعها بوصلة متنجسة ففي طهارتها إشكال ( 3 ) ، لما مر من الاقتصار على
شرح
( 1 ) بل الظاهر عدم الكفاية لأن استصحاب عدم وجودها في الأرض لا
يثبت المماسة بينها وبين القدم التي هي موضوع الحكم بالطهارة إلاّ على القول
بالأصل المثبت .
( 2 ) بل لا يمكن الحكم بمطهرّيته كما هو الحال في الفرض الأول لعدم
إحراز المشي على الأرض ، لأن استصحاب بقاء كون ما تحت قدمه أرضاً لا يثبت
المشي عليها إلاّ على القول بالأصل المثبت ، كما أن استصحاب كون المشي قبل
ذلك مشياً على الأرض والآن كما كان لا يجرى ، لأنه من الاستصحاب في
الموضوع المعلّق ، وعليه فلا وجه لاشكال الماتن ( قدس سره ) في الحكم بالمطهريّة في هذا
الفرض وعدم إشكاله في الفرض الأول مع أنه لا فرق بين الفرضين وكلاهما من واد
واحد .
( 3 ) الظاهر عدم الطهارة لما مرّ من اختصاص الحكم بالنجاسة الحاصلة
بالمشي على الأرض النجسة ولا يعمّ النجاسة الجائية من الخارج .