تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الإشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على إشكال تقدم نظيره ( 1 ) في مطهرية الأرض . [ 362 ] مسألة 55 : الحصير يطهر بإشراق الشمس ( 2 ) على أحد طرفيه طرفُه الآخر ، وأما إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته وإن جفت بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ، إلا إذا خيط به على وجه يعدان معاً شيئاً واحداً ، وأما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جف به ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 3 ) ، وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال . الرابع : الاستحالة ، وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى ، فإنها تطهر النجس بل والمتنجس كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجسة إذا صارت رماداً ، والبول أو الماء المتنجس بخاراً ، والكلب ملحاً وهكذا ، كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان ، وأما تبدل الأوصاف وتفرق الأجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً ، والحليب إذا صار جُبناً وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمل ( 4 ) ، وكذا في صيرورة الطين
شرح
( 1 ) بل لا إشكال في الحكم بعدم الطهارة ، لأن استصحاب عدم المانع من إشراقها لا يثبت إشراقها عليه مباشرةً إلاّ على القول بالأصل المثبت ، كما مرّ في مطهريّة الأرض . ( 2 ) تقدّم أنه لا يطهر بذلك بل يبقى على نجاسته إلى أن يغسل . ( 3 ) الأظهر عدم طهارة جانبه الآخر . ( 4 ) الظاهر أن الاستحالة لا تتحقّق فيه ولا فيما بعده لأن الاستحالة عبارة عن