تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
خزفاً أو آجراً ، ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا إذا كانت الشبهة موضوعية لاستصحاب عدم استحالته وبذلك يحرز الموضوع ويترتّب عليه حكمه وهو النجاسة . وأما إذا كانت الشبهة مفهومية ، كما إذا كان منشأ الشك في استحالة شيء وعدمها الشك في سعة مفهومه وضيقه ، كما إذا شككنا في أن العذرة موضوعة لمعنى وسيع يشمل العذرة المحروقة أو أنها موضوعة لمعنى ضيق لا يشملها ، أو شككنا في أنّ الخشب موضوع لمعنى وسيع يشمل الخشب المحروق أو لمعنى ضيق لا يشمله ، ففي مثل ذلك يكون بقاء الموضوع في هذا الحال منوط بأن الخصوصية المفقودة من العذرة المحروقة أو الخشب المحروق بنظر العرف بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تكون من حالات الموضوع أو من مقوّماته ، فعلى الأول : يكون الموضوع باقياً ، فإذا شك في بقاء حكمه فلا مانع من استصحاب بقائه من هذه الناحية ، ولكنه لا يجري من ناحية أُخرى وهي أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل ، فيرجع إلى أصالة الطهارة . وعلى الثاني : فلا يبقى حتى يجري الاستصحاب فالمرجع حينئذ هو أصالة الطهارة ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون كلمة ( العذرة ) - مثلاً - موضوعة لمعنى وسيع أو ضيّق ، فيمكن أن تكون موضوعة لمعنى ضيق فمع ذلك تكون الخصوصية المفقودة بنظر العرف بمناسبة الحكم والموضوع من الخصوصيات غير المقوّمة ، ويمكن أن تكون موضوعة لمعنى وسيع ومع ذلك تكون الخصوصية المفقودة بنظرهم من الخصوصيات المقوّمة ، والنكتة في ذلك : أنّ نظر العرف ومدى تشخيصه بمناسبة الحكم