بالماء القليل أيضاً ، بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخواً طهر باطنه أيضاً به ( 1 ) .
[ 331 ] مسألة 24 : الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزاً
وضعه في الكر حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه ، وكذا الحليب النجس
بجعله جُبناً ووضعه في الماء كذلك .
[ 332 ] مسألة 25 : إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق
إلى تحت ، ولا حاجة فيه إلى التثليث ، لعدم كونه من الظروف فيكفي المرة في
غير البول والمرتان فيه ( 2 ) ، والأولى أن يحفر فيه حفيرة يجتمع الغسالة فيها
وطمها بعد ذلك بالطين الطاهر .
[ 333 ] مسألة 26 : الأرض الصُلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر
بالماء القليل إذا أجرى عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجساً ( 3 ) ، ولو أريد
تطهير بيت أو سِكّة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه
فهو ، وإلا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ثم يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في
شرح
( 1 ) هذا لا ينسجم مع ما بنى ( قدس سره ) من أنه يعتبر في التطهير بالماء القليل انفصال
الغسالة بالعصر أو نحوه ، ولذا قيّد ( قدس سره ) طهارة الباطن بالماء الكثير في المسألة ( 16 ) .
( 2 ) بل تكفي المرّة فيه أيضاً لما عرفت من أن اعتبار التعدّد مختص بالثوب
والبدن لا في مطلق المتنجّس بالبول ، وأما غسالة ذلك فهي طاهرة بناءً على
ما استظهرناه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة إما مطلقاً أو في خصوص المقام ،
فإذن لا يحتاج إلى عملية الحفر والطم .
( 3 ) في إطلاق ذلك إشكال بل منع ، فإن الغسالة إنما تكون محكومة بالنجاسة
إذا كانت ملاقية لعين النجس ، وأما إذا كانت ملاقية للمتنجّس الخالي عن العين فلا
تكون محكومة بالنجاسة إما مطلقاً أو في خصوص المقام وبذلك يظهر حال ما بعده .