تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بالماء القليل أيضاً ، بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخواً طهر باطنه أيضاً به ( 1 ) . [ 331 ] مسألة 24 : الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزاً وضعه في الكر حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه ، وكذا الحليب النجس بجعله جُبناً ووضعه في الماء كذلك . [ 332 ] مسألة 25 : إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ، ولا حاجة فيه إلى التثليث ، لعدم كونه من الظروف فيكفي المرة في غير البول والمرتان فيه ( 2 ) ، والأولى أن يحفر فيه حفيرة يجتمع الغسالة فيها وطمها بعد ذلك بالطين الطاهر . [ 333 ] مسألة 26 : الأرض الصُلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر بالماء القليل إذا أجرى عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجساً ( 3 ) ، ولو أريد تطهير بيت أو سِكّة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه فهو ، وإلا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ثم يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في
شرح
( 1 ) هذا لا ينسجم مع ما بنى ( قدس سره ) من أنه يعتبر في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة بالعصر أو نحوه ، ولذا قيّد ( قدس سره ) طهارة الباطن بالماء الكثير في المسألة ( 16 ) . ( 2 ) بل تكفي المرّة فيه أيضاً لما عرفت من أن اعتبار التعدّد مختص بالثوب والبدن لا في مطلق المتنجّس بالبول ، وأما غسالة ذلك فهي طاهرة بناءً على ما استظهرناه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة إما مطلقاً أو في خصوص المقام ، فإذن لا يحتاج إلى عملية الحفر والطم . ( 3 ) في إطلاق ذلك إشكال بل منع ، فإن الغسالة إنما تكون محكومة بالنجاسة إذا كانت ملاقية لعين النجس ، وأما إذا كانت ملاقية للمتنجّس الخالي عن العين فلا تكون محكومة بالنجاسة إما مطلقاً أو في خصوص المقام وبذلك يظهر حال ما بعده .
تعاليق مبسوطة — صفحة 153 | الشيخ محمد إسحاق الفياض