تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بالتبع ( 1 ) ، فلا حاجة إلى التثليث فيه وإن كان هو الأحوط ، نعم لو كان الظروف أيضاً نجساً فلابد من الثلاث . [ 328 ] مسألة 21 : الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصب الماء عليه ( 2 ) ثم عصره وإخراج غسالته ، وكذا اللحم النجس ، ويكفي المرة في غير البول والمرّتان فيه ( 3 ) إذا لم يكن الطشت نجساً قبل صب الماء ، وإلا
شرح
( 1 ) في الحكم بطهارته بالتبع إشكال بل منع ، أما بناءً على عدم انفعال الماء القليل مطلقاً أو في خصوص المقام لا يتنجّس الظرف ، وأما القول بانفعاله مطلقاً حتى في مثل المقام فالظرف وإن كان يتنجّس حينئذ ، إلاّ أن الحكم بطهارته بالتبع مما لا دليل عليه . وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : ( إغسله في المركن مرتين ، وإن غسلته في ماء جار فمرة ) فهو لا يدل على طهارة المركن بالتبع حيث أنه ليس في مقام البيان حتى من هذه الناحية ، وإنما هو في مقام البيان من ناحية الفرق بين غسله في المركن وغسله في الماء الجاري . فإذن إن صدق على المركن عنوان الاناء وجب غسله ثلاث مرّات بالماء القليل ومرة بغيره ، وإن لم يصدق عليه ذلك - كما هو الظاهر - كفى غسله مرة واحدة حتى بالماء القليل . ( 2 ) يظهر منه ( قدس سره ) أن المعتبر في تطهير المتنجّس بالماء القليل ورود الماء عليه ، ولكن الأقوى عدم اعتباره ، أما بناءً على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين النجس مطلقاً أو في خصوص مقام التطهير به فلا فرق بين كونه وارداً أو موروداً عليه ، وأما بناءً على انفعاله مطلقاً حتى في المقام فأيضاً لا فرق بين الحالتين . وأما وجوب العصر فقد تقدّم حكمه في المسألة ( 16 ) من هذا الفصل . ( 3 ) تقدّم أن اعتبار التعدّد إنما هو في خصوص الثوب أو البدن المتنجّس بالبول لا مطلقاً ، كما أنه مرّ الاشكال بل المنع في الحكم بطهارة الطشت والمركن بالتبع ، فإنه على تقدير تنجّسه يطهر بالغسل بتبع غسل الثوب فيه لا أنه يطهر بدون
تعاليق مبسوطة — صفحة 151 | الشيخ محمد إسحاق الفياض