بالتبع ( 1 ) ، فلا حاجة إلى التثليث فيه وإن كان هو الأحوط ، نعم لو كان الظروف
أيضاً نجساً فلابد من الثلاث .
[ 328 ] مسألة 21 : الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصب
الماء عليه ( 2 ) ثم عصره وإخراج غسالته ، وكذا اللحم النجس ، ويكفي المرة
في غير البول والمرّتان فيه ( 3 ) إذا لم يكن الطشت نجساً قبل صب الماء ، وإلا
شرح
( 1 ) في الحكم بطهارته بالتبع إشكال بل منع ، أما بناءً على عدم انفعال الماء
القليل مطلقاً أو في خصوص المقام لا يتنجّس الظرف ، وأما القول بانفعاله مطلقاً
حتى في مثل المقام فالظرف وإن كان يتنجّس حينئذ ، إلاّ أن الحكم بطهارته بالتبع
مما لا دليل عليه . وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : ( إغسله في المركن
مرتين ، وإن غسلته في ماء جار فمرة ) فهو لا يدل على طهارة المركن بالتبع حيث
أنه ليس في مقام البيان حتى من هذه الناحية ، وإنما هو في مقام البيان من ناحية
الفرق بين غسله في المركن وغسله في الماء الجاري . فإذن إن صدق على المركن
عنوان الاناء وجب غسله ثلاث مرّات بالماء القليل ومرة بغيره ، وإن لم يصدق
عليه ذلك - كما هو الظاهر - كفى غسله مرة واحدة حتى بالماء القليل .
( 2 ) يظهر منه ( قدس سره ) أن المعتبر في تطهير المتنجّس بالماء القليل ورود الماء
عليه ، ولكن الأقوى عدم اعتباره ، أما بناءً على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة
المتنجّس الخالي عن عين النجس مطلقاً أو في خصوص مقام التطهير به فلا فرق بين
كونه وارداً أو موروداً عليه ، وأما بناءً على انفعاله مطلقاً حتى في المقام فأيضاً لا فرق
بين الحالتين . وأما وجوب العصر فقد تقدّم حكمه في المسألة ( 16 ) من هذا الفصل .
( 3 ) تقدّم أن اعتبار التعدّد إنما هو في خصوص الثوب أو البدن المتنجّس
بالبول لا مطلقاً ، كما أنه مرّ الاشكال بل المنع في الحكم بطهارة الطشت والمركن
بالتبع ، فإنه على تقدير تنجّسه يطهر بالغسل بتبع غسل الثوب فيه لا أنه يطهر بدون