اللبن من المسلمة فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
[ 325 ] مسألة 18 : إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل
الصابون ونحوه بنى على عدمه ، كما أنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ
الماء الطاهر فيه بنى على عدمه ، فيحكم ببقاء الطهارة في الأول وبقاء النجاسة
في الثاني .
[ 326 ] مسألة 19 : قد يقال بطهارة الدُهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار
بحيث اختلط معه ، ثم أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنه مشكل ، لعدم حصول
العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقداراً
من الزمان ( 1 ) .
[ 327 ] مسألة 20 : إذا تنجس الأُرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة
ويغمس في الكر ، وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء
الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بأن
يجعل في ظرف ويصب عليه ثم يراق غسالته ( 2 ) ، ويطهر الظرف أيضاً
شرح
( 1 ) وهذه العملية إنما تكون مطهّرة إذا أدّت إلى انتفاء الدهن موضوعاً
وصيرورته من أعراض الماء لدى العرف من دون أن يكون له جرم ذات أبعاد ثلاثة
وإن كان كذلك بنظر العقل إلاّ أن العبرة إنما هي بنظر العرف والفرض أن الدهن
بنظره قد انقلب من الجوهرية إلى العرضية وعليه فلا تكون هذه العملية مطهّرة له
بل هي موجبة للانقلاب وتبديل موضوع بموضوع آخر .
( 2 ) تعيّن الأخذ بهذه الطريقة مبنىّ على انفعال الماء القليل بملاقاة
المتنجّس الخالي عن عين النجس ، وأما بناءً على ما قوّيناه من عدم انفعاله بها
مطلقاً أو في خصوص المقام فلا يلزم أن يكون تطهيره بهذه الطريقة .