تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فلابد من الثلاث ، والأحوط التثليث مطلقاً . [ 329 ] مسألة 22 : اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صب عليه الماء ونفذ ( 1 ) فيه إلى المقدار الذي وصل إليه الماء النجس . [ 330 ] مسألة 23 : الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر ونفوذ الماء إلى أعماقه ( 2 ) ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره ، فالقطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطين اللاصق بالنعل ، بل يطهر ظاهره
شرح
الغسل تبعاً لغسل الثوب ، وأما التثليث فهو مختصّ بالاناء والطشت ليس فيه . ( 1 ) هذا ينافي ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة ( 61 ) من هذا الفصل حيث قيّد ذلك بالكثير هناك وإن الماء القليل يطهر ظاهره دون باطنه ، ولكن الصحيح عدم الفرق بين الماء القليل والكثير بناءً على ما هو الأظهر من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة إما مطلقاً أو في خصوص مقام التطهير به ، كما أن مقتضى إطلاق موثقة السكوني كفاية غسل ظاهره في جواز أكله وإن لم ينفذ باطنه فإن إطلاق قوله ( عليه السلام ) في الموثقة : ( يهرق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل ) يدل على كفاية تحقّق الغسل عرفاً في جواز أكله ، ومن المعلوم أن تحقّق الغسل لا يتوقّف على نفوذ الماء في أعماقه ولا يفهم العرف من الموثقة ذلك ، فلو كان ذلك معتبراً لكان على المولى بيانه والتنبيه عليه فإن نفوذه فيه يتوقّف على زمن أكثر من زمن غسل ظاهره . ( 2 ) الظاهر أن النافذ في أعماق الأشياء الصلبة كالصابون والطين والأرز والماش والحنطة هو الرطوبة دون الماء لأنها تصل إلى أعماقها تدريجاً ، وأما مطهريّتها فبما أنها على خلاف الارتكاز العرفي فهي بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وموثقة السكوني لو لم تدل على الخلاف لم تدل على مطهريّتها .