فلابد من الثلاث ، والأحوط التثليث مطلقاً .
[ 329 ] مسألة 22 : اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ
يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صب عليه الماء ونفذ ( 1 ) فيه إلى
المقدار الذي وصل إليه الماء النجس .
[ 330 ] مسألة 23 : الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر
ونفوذ الماء إلى أعماقه ( 2 ) ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره ، فالقطرات التي تقطر
منه بعد الإخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطين اللاصق بالنعل ، بل يطهر ظاهره
شرح
الغسل تبعاً لغسل الثوب ، وأما التثليث فهو مختصّ بالاناء والطشت ليس فيه .
( 1 ) هذا ينافي ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة ( 61 ) من هذا الفصل حيث قيّد ذلك
بالكثير هناك وإن الماء القليل يطهر ظاهره دون باطنه ، ولكن الصحيح عدم الفرق
بين الماء القليل والكثير بناءً على ما هو الأظهر من عدم انفعال الماء القليل
بالملاقاة إما مطلقاً أو في خصوص مقام التطهير به ، كما أن مقتضى إطلاق موثقة
السكوني كفاية غسل ظاهره في جواز أكله وإن لم ينفذ باطنه فإن إطلاق
قوله ( عليه السلام ) في الموثقة : ( يهرق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل ) يدل على كفاية تحقّق
الغسل عرفاً في جواز أكله ، ومن المعلوم أن تحقّق الغسل لا يتوقّف على نفوذ الماء
في أعماقه ولا يفهم العرف من الموثقة ذلك ، فلو كان ذلك معتبراً لكان على
المولى بيانه والتنبيه عليه فإن نفوذه فيه يتوقّف على زمن أكثر من زمن غسل
ظاهره .
( 2 ) الظاهر أن النافذ في أعماق الأشياء الصلبة كالصابون والطين والأرز
والماش والحنطة هو الرطوبة دون الماء لأنها تصل إلى أعماقها تدريجاً ، وأما
مطهريّتها فبما أنها على خلاف الارتكاز العرفي فهي بحاجة إلى دليل ولا دليل
عليه ، وموثقة السكوني لو لم تدل على الخلاف لم تدل على مطهريّتها .