التنور ، وإن كانت الأرض رَخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلا
بإلقاء الكر أو المطر أو الشمس ، نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب
الماء عليها ورسوبة في الرمل فيبقى الباطن نجساً بماء الغسالة ، وإن كان لا
يخلو عن إشكال من جهة احتمال صدق انفصال الغسالة .
[ 334 ] مسألة 27 : إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء
الأحمر ، نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل
بالماء القليل ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس ، فإنه إذا نفذ فيه الماء في
الكثير بوصف الإطلاق يطهر وإن صار مضافاً أو متلوناً بعد العصر ( 1 ) كما مر
سابقاً .
[ 335 ] مسألة 28 : فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات ،
فلو غسل مرة في يوم ومرة أخرى في يوم آخر كفى ، نعم يعتبر في العصر
الفورية ( 2 ) بعد صب الماء على الشيء المتنجس .
[ 336 ] مسألة 29 : الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها
تعد من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد فتحسب مرة ، بخلاف ما إذا بقي بعدها
شيء من أجزاء العين فإنها لا تحسب ، وعلى هذا فإن أزال العين بالماء
المطلق فيما يجب فيه مرتان كفى غسله مرة أخرى ، وإن أزالها بماء مضاف
شرح
( 1 ) في اختصاص ذلك بالكثير إشكال بل منع والأظهر أن الأمر كذلك في
الغسل بالماء القليل أيضاً ، كما مرّ في المسألة الثانية من هذا الفصل .
( 2 ) في اعتبار الفورية إشكال بل منع ، لعدم الدليل عليه بلا فرق بين القول
بكونه شرطاً خارجياً وبكونه مقوّماً لمفهوم الغسل ، نعم إن العادة قد جرت على
ذلك خارجاً .